الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - الثاني
إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع:
الأول [جواز الاستنابة مطلقا]:
المفهوم من كلام جملة من الأصحاب جواز الاستنابة مطلقا، أمكن العود أم لم يمكن، استنادا إلى ما دل على ذلك من صحيحة معاوية بن عمار [١] الثانية و مثلها الرواية المنقولة من مستطرفات السرائر [٢].
و التحقيق التفصيل كما قدمناه جمعا بين هذين الخبرين و قوله (عليه السلام)
في صحيحة معاوية [٣] الأولى: «فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه».
و يدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار [٤] الرابعة، و بها يخص إطلاق وجوب الاستنابة كما في الخبرين المذكورين.
و بما ذكرنا من التفصيل صرح العلامة في المنتهى و اختار في سائر كتبه القول بالجواز مطلقا.
الثاني:
ما ذكره الصدوق بقوله: «و روي [٥] في من نسي طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء».
الظاهر أنه أشار إلى ما ذكره (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٦] و قد تقدم الكلام في ذلك في ذيل المسألة الثانية من المقام الثالث في أحكام الطواف [٧].
[١] الوسائل- الباب- ٥٨- من أبواب الطواف- الحديث ٣.
[٢] الوسائل- الباب- ٥٨- من أبواب الطواف- الحديث ١١.
[٣] الوسائل- الباب- ٥٨- من أبواب الطواف- الحديث ٢.
[٤] الوسائل- الباب- ٥٨- من أبواب الطواف- الحديث ٤.
[٥] الوسائل- الباب- ٥٨- من أبواب الطواف- الحديث ٩.
[٦] المستدرك- الباب- ٢- من أبواب الطواف- الحديث ١ و الباب- ٤٠- منها- الحديث ١.
[٧] راجع ج ١٦ ص ١٨٤- ١٨٥.