الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - المسألة الثانية وجوب طواف النساء و بيان مورده
خوف الحيض أما الأخبار الدالة على أن مرتبة التأخير عن السعي فكثيرة.
منها
قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار [١]: «ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه و اصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ثم ائت المروة فاصعد عليها و طف بينهما سبعة أشواط: تبدأ بالصفا و تختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء ثم ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)» الحديث.
و المراد بهذا الأسبوع الآخر هو طواف النساء، و قضية العطف بثم الترتيبية وجوب تأخره.
و أظهر منها
ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد عمن ذكره [٢] قال:
«قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى، قال: لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء».
و الظاهر من جوابه (عليه السلام) أنه ليس عليه إلا إعادة كل إلى موضعه و الإتيان بالترتيب الشرعي.
و أما جواز تقديمه مع الضرورة و خوف الحيض فهو مقطوع به في كلامهم، و لم أقف فيه على نص بالخصوص، إلا أن المستفاد من العمومات [٣]
[١] الوسائل- الباب- ٤- من أبواب زيارة البيت- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ٦٥- من أبواب الطواف- الحديث ١.
[٣] الوسائل- الباب- ١- من أبواب القيام- الحديث ٦ و ٧ من كتاب الصلاة.