الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٦ - الخامس عدم حلية الرجال للنساء إلا بعد طواف النساء
الرضوي، و هو المستند عنده و إن لم يصل هذا الكتاب إلى نظر شيخنا العلامة و لا غيره من المتأخرين، كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم.
قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور [١]: «و متى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف، و كذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء».
انتهى.
و ظاهر العلامة في المختلف التوقف في ذلك، حيث قال بعد نقل كلام الشيخ علي بن بابويه كما عرفت بعد كلام ابن أبي عقيل الذي قدمناه في صدر المسألة ما صورته: «المقام الثاني هل يحرم الرجال على النساء قبل أن يطفن طواف النساء؟ كلام ابن أبي عقيل يقتضي إيجاب ذلك على الرواية الشاذة عنده، و ذهب علي بن بابويه إلى ذلك أيضا، و عندي فيه إشكال ظاهر لعدم الظفر بدليل عليه».
و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى كلامه في المختلف حيث قال بعد نقله ذلك عن المختلف «و وجه الاشكال ظاهر، إذ ليس في النصوص ما يدل على حكم غير الرجل- ثم قال- و يمكن الاستدلال عليه بأن الإحرام قد حرم عليهن ذلك فيجب استصحابه إلى أن يثبت المزيل، و هو غير متحقق قبل طواف النساء، و يشكل بالأخبار [٢] الدالة على حل كل ما عدا الطيب و النساء و الصيد بالحلق، و ما عدا النساء بالطواف، فإنها متناولة للمرأة، و من جملة ذلك حل الرجال، فالمسألة موضع إشكال» انتهى.
[١] المستدرك- الباب- ٥٥- من أبواب الطواف- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ١٣ و ١٤- من أبواب الحلق و التقصير.