الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٥ - الخامس عدم حلية الرجال للنساء إلا بعد طواف النساء
عز و جل [١] «فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ» و الرفث الجماع بالنصوص و الأخبار المتقدمة في محرمات الإحرام [٢].
و الظاهر من كلام أكثر من وقفت عليه ممن صرح بالمسألة من الأصحاب أن طواف النساء هو المحلل لها كالرجل.
قال في الدروس بعد ذكر طواف النساء: «و لا تحل له النساء بدونه حتى العقد على الأقرب، سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصح» انتهى.
و قد تقدم في كلام ابن أبي عقيل أنه على تقدير الرواية الشاذة بزعمه- التي هي كما عرفت مستفيضة [٣]- يجب على المرأة كما يجب على الرجل، و أنه لا يحل لها إلا به.
و هو أيضا صريح عبارة الشيخ على بن بابويه حيث قال: «و متى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل النساء حتى يطوف، و كذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء، إلا أن يكونا طافا طواف الوداع، فهو طواف النساء».
قال العلامة في المختلف بعد نقله: «و فيه منع، فان حملها على الرجل فقياس، و إن استند إلى دليل فلا بد منه، و لم نقف عليه» انتهى.
أقول: لا يخفى أن عبارة الشيخ المذكورة هنا مأخوذة من كتاب الفقه
[١] سورة البقرة: ٢- الآية ١٩٧.
[٢] الوسائل- الباب- ٣٢- من أبواب تروك الإحرام- الحديث ١ و ٤ و ٨ و ٩.
[٣] الوسائل- الباب- ٨٤- من أبواب الطواف.