الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٩ - السادسة ما يستحب في كيفية الحلق و الدعاء فيه
و ما رواه في الكافي عن غياث بن إبراهيم [١] عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: «السنة في الحلق أن يبلغ العظمين».
و أنت خبير بأن ظاهر صحيحة معاوية بن عمار و قوله: «أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن» أن مبدأ الحلق إنما هو من أعلى الرأس من الجانب الأيمن منه، لأنه الظاهر من لفظ القرن و هو موضع قرن الدابة.
و يؤيده
حديث ذي القرنين [٢] «أنه ضرب على أحد قرنيه فمات خمسمائة سنة، فأحياه الله ثم، ضرب على قرنه الآخر فمات» الحديث.
و في تتمة الخبر [٣] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «و فيكم مثله» إشارة إلى ضربه عمرو بن عبد ود في قضية الخندق ثم ضربة ابن ملجم لعنه الله.
و هذا المعنى لا يجامع الناصية التي هي عبارة عن قصاص الشعر مما يلي الجبهة خاصة حتى يقال إنه يبدأ بالقرن الأيمن من ناصيته، إذ المراد في الخبر المتقدم إنما هو قرن الرأس لا قرن الناصية.
و الظاهر أن الحامل لهما (عطر الله مرقديهما) على ما ذكراه هو ما ذكره في المنتهى- بعد ذكر العبارة المتقدمة- من الاستدلال على الحكم المذكور بالروايتين المذكورتين
و بما رواه الشيخ عن الحسن بن مسلم [٤] عن بعض الصادقين (عليهم السلام) قال: «لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام
[١] الوسائل- الباب- ١٠- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٢.
[٢] تفسير البرهان سورة الكهف:- الآية ٨٣ (ج ٢ ص ٤٨٠).
[٣] تفسير البرهان سورة الكهف:- الآية ٨٣ (ج ٢ ص ٤٨٠).
[٤] أشار إليه في الوسائل- الباب- ٦- من أبواب التقصير- الحديث ٥ و ذكره في التهذيب ج ٥ ص ٢٤٤- الرقم ٨٢٥.