الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٦ - التاسع تعيين الشاة للأضحية لو اشتراها بنيتها
معنى يزيل الملك عنها، فاستتبع الولد كالعتق،
و لقول أبي عبد الله (عليه السلام) [١]: إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا».
و هذا نحو كلام الشيخ في المبسوط حيث قال: «فان كانت حاملا تبعها ولدها، و إن كانت حائلا فحملت مثل ذلك،
لما روى عن علي (عليه السلام) [٢] إنه راى رجلا يسوق بدنة معها ولدها فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم النحر فانحرها و ولدها عن سبعة، فأمر بنحرها و ولدها».
انتهى. و على هذا النحو كلام الشهيد في الدروس كما لا يخفى على من راجعه.
أقول: و الظاهر عندي هو ما ذكره في المختلف، فإنه متى كانت إلا ضحية مستحبة كما هو المنصوص في كلامهم فإنها بمجرد تعيينها و قوله: «جعلتها أضحية» لا يعقل كونها واجبة إذ لا دليل عليه من سنة و لا كتاب، فأصالة العدم قائمة و الخروج عنها يحتاج إلى دليل.
و أما بالنسبة إلى الولد فقد تقدم في المسألة السابعة من المقام الرابع [٣] من الروايات صحيحة سليمان بن خالد [٤] و صحيحة محمد بن مسلم [٥].
و في الاولى «إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا».
و في الثانية «سألته عن البدنة تنتج أ نحلبها؟ قال: أحلبها غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا».
[١] الوسائل- الباب- ٣٤- من أبواب الذبح- الحديث ٦.
[٢] سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٣٧ مع اختلاف في اللفظ.
[٣] في ص ١٩٦.
[٤] الوسائل- الباب- ٣٤- من أبواب الذبح- الحديث ٦.
[٥] الوسائل- الباب- ٣٤- من أبواب الذبح- الحديث ٧.