الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٠ - المسألة السادسة هل يجب هدي السياق لو ضاع فوجد بعد ذبح البدل؟
وقوفا على ظاهر الخبرين المذكورين.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قال في المدارك بعد الكلام في أصل المسألة و الاستدلال بالروايتين المذكورتين على أصل الحكم المذكور: «إذا تقرر ذلك فاعلم أن قول المصنف: «و لو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه و إن كان ذبح الأخير ذبح الأول معه ندبا» يقتضي بظاهره وجوب إقامة البدل في هدي السياق المتبرع به، و وجوب ذبحه إذا لم يجد الأول، و هو مناف لما تقدم من عدم وجوب إقامة بدله لو هلك.
و أجاب عنه الشارح (قدس سره) إما بالتزام وجوب إقامة البدل مع الضياع، و سقوطه مع السرقة و الهلاك، قال: و لا بعد في ذلك بعد ورود النص و إما تخصيص الضياع بما وقع منه بتفريطه.
و أقول: ان الوجه الثاني مستقيم في نفسه، أما الأول فمشكل، و ما ذكره (قدس سره) من أنه لا بعد في ذلك بعد ورود النص مسلم إلا أن الكلام في إثبات ذلك، فانا لم نقف في هذه على رواية سوى ما أوردناه من الخبرين، و لا دلالة لهما على وجوب الإبدال في هدي السياق المتبرع به بوجه.
أما الأول فلأنه إنما يدل على وجوب ذبح الأول بعد ذبح الأخير إذا كان قد أشعره، و لا دلالة له على وجوب الأبدال.
و أما الثاني فلعدم التعرض فيه لهدي السياق، بل الظاهر أن المسؤول عنه فيه هدي التمتع.
و يمكن حمل عبارة المصنف على الهدي الواجب، ليتم وجوب اقامة بدله، و يكون المراد أنه لو وجد الأول بعد ذبح الأخير لم يجب ذبحه،