الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - المسألة السادسة هل يجب هدي السياق لو ضاع فوجد بعد ذبح البدل؟
عينه بالنذر كان قول الشيخ جيدا» انتهى.
أقول: لا يخفى أن ظاهر إطلاق صحيحة الحلبي و صريح رواية أبي بصير الدلالة على ما ذكره الشيخ، و التقريب فيهما أنه لا ريب كما تقدم أن الهدي يتعين إما بالاشعار و التقليد أو بالتعيين، كان ينوي أن هذا الهدي هو الذي في ذمتي، و بذلك يخرج عن ملك صاحبه و يتعين للذبح، إلا أنه متى ضاع مثلا و اشترى بدله وجوبا إن كان مضمونا أو استحبابا إن لم يكن كذلك فإنه ينتقل الحكم إلى البدل انتقالا مراعى بعدم وجود المبدل منه، فإذا وجد المبدل منه تعلق به الحكم من حيث التعيين كما عرفت، و لم يجز البدل حينئذ و إن كان قد ذبحه.
فقوله في المختلف: «لنا أنه امتثل المأمور به فيخرج عن العهدة» على إطلاقه ممنوع، فإنه إنما يحصل الامتثال و يخرج عن العهدة لو لم يوجد الأول، و إلا فمع وجود الأول فهو أول المسألة و محل النزاع، و هل هذا الكلام حينئذ إلا نوع مصادرة على المطلوب.
و بالجملة فإنا نقول: إن البدلية مراعاة بعدم وجود المبدل منه، و على هذا خرج الحكم في الروايتين المذكورتين بوجوب ذبح الأول و إن كان قد ذبح الثاني، و تأويلهما بما ذكروه من الاستحباب يحتاج إلى المعارض، و ليس فليس، و ما ذكروه من التعليل عليل كما عرفت، فقول الشيخ لا يخلو من القوة.
و هكذا يجري الكلام في هدي المتعة لو شراه و عينه للهدي ثم ضاع، فإنه يتعين بالتعيين، كما تقدم في كلام شيخنا العلامة و غيره، و حينئذ فمتى ضاع و وجده بعد أن ذبح بدله فإنه يجب عليه ذبحه من حيث التعيين،