الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - المسألة الرابعة عدم براءة الذمة لو تلف الهدي المضمون قبل ذبحه
و لم يقفوا على الصحيحة المذكورة الصريحة في الالتزام بهذا الضابط و المنافاة بينها و بين المرسلة المشار إليها.
و يؤيد ما ذكرناه عبارة شيخنا الشهيد (رحمه الله) في الدروس حيث قال: «لو ضل هدي المتمتع فذبح عن صاحبه قيل: لا يجزئ، لعدم تعينه، و كذا لو عطب، سواء كان في الحل أو في الحرم، بلغ محله أو لا، و الأصح الاجزاء،
لرواية جماعة [١] «إذا ماتت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط».
و في رواية منصور بن حازم [٢] لو ضل فذبحه غيره أجزأ، و لو تعيب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية [٣]» انتهى.
أقول: ما ذكره جيد لولا الصحيحة المذكورة المؤيدة بموافقة الضابط المتفق عليه بينهم، كما عرفت مما تقدم في كلام العلامة (قدس سره) و الجمع بين الخبرين المذكورين لا يخلو من الإشكال، إلا أن تقيد المرسلة المذكورة و نحوها بالصحيحة المشار إليها فيقال بالاجزاء مع عدم إمكان غيره، أو حمل الاجزاء على الرخصة.
و على كل من الوجهين فالظاهر تقييده بما إذا حصل التلف في منى لبلوغه محله، كما أشارت إليه رواية ابن جبلة [٤] و مرسلة إبراهيم بن عبد الله [٥] لا مطلقا، كما يفهم من عبارة الدروس و إن افهمته مرسلة أحمد المذكورة،
[١] الوسائل- الباب- ٢٥- من أبواب الذبح- الحديث ٥ و الباب- ٣٠- منها.
[٢] الوسائل- الباب- ٢٨- من أبواب الذبح- الحديث ٢.
[٣] الوسائل- الباب- ٢٦- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٤] الوسائل- الباب- ٣٠- من أبواب الذبح- الحديث ٤.
[٥] الوسائل- الباب- ٣٠- من أبواب الذبح- الحديث ٣.