الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨ - رمي جمرة العقبة مقابلا لها مستدبرا للقبلة
مستقبلا للقبلة جاز إلا أن الأول أفضل، و هو اختيار الشيخ و ابن أبي عقيل و أبي الصلاح و غيرهم، و قال علي بن بابويه. ثم نقل العبارة المذكورة، ثم قال:
«لنا
ما رواه معاوية بن عمار [١] عن الصادق (عليه السلام) ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها».
و ظاهر كلامه (قدس سره) أنه فهم من كلام الشيخ علي بن بابويه المذكور هو رميها مستقبل القبلة، فنسبه بهذا الى مخالفة المشهور من استحباب رميها مستدبر القبلة مقابلا لوجهها.
و الشهيد في الدروس قد نقل عنه ما هذه صورته قال: «و قال علي بن بابويه يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة، و يدعو و الحصى في يده اليسرى، و يرميها من قبل وجهها لا من أعلاها- قال في الدروس- و هو موافق للمشهور إلا في موقف الدعاء» انتهى.
أقول: لا يخفى أن رسالة الشيخ المذكور لا تحضرني، إلا أن عبارته المذكورة إنما أخذت من كتاب الفقه الرضوي على النمط الذي تكرر ذكره في غير مقام.
و هذه صورة عبارة الكتاب [٢]
«و ارم جمرة العقبة يوم النحر بسبع حصيات، و تقف في وسط الوادي مستقبل القبلة يكون بينك و بين الجمرة عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة، و تقول و أنت مستقبل القبلة و الحصى في كفك اليسرى اللهم هذه حصيات فاحصن لي عندك، و ارفعهن في عملي،
[١] الوسائل- الباب- ٣- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث ١.
[٢] ذكر صدره في المستدرك- الباب- ١- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث ٤ و ذيله في الباب- ٣- منها- الحديث ١.