الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٧ - المسألة الاولى عدم خروج هدي القران عن ملك سائقه
الهدي محله يعني من عقد إحرامه بإشعار الهدي أو تقليده، لا مجرد سياقه و صحبته في الطريق معه.
و حينئذ فما رام في المدارك الجواب به- من حمل السياق على مجرد صحبة الهدي في الطريق و أنه يترتب عليه وجوب الذبح و عدم جواز الأبدال دون الاشعار و التقليد فإنه يجوز الأبدال بعدهما- لا معنى له و لا دليل عليه، مع ما فيه من الخروج عن المعنى الشرعي المستفاد من النصوص و كلام الأصحاب، فإنه لا خلاف بينهم في أن السياق إنما هو عبارة عما ذكرناه كما لا يخفى على من راجع عباراتهم.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد استدل الشيخ و من تبعه على ما ذهبوا إليه بصحيحة الحلبي المشار إليها فيما قدمنا من عبارة المسالك، و هي
ما رواه في الصحيح [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه، قال: إذا لم يكن قد أشعرها فهي من ماله، إن شاء نحرها و إن شاء باعها، و إن كان أشعرها نحرها».
و هي كما ترى ظاهرة في تعينها للنحر بمجرد الاشعار.
قال في المدارك بعد نقل الاستدلال بها للقول المذكور ما صورته:
«و يتوجه عليه أن أقصى ما تدل عليه هذه الرواية وجوب نحر الهدي الذي ضل بعد الاشعار ثم وجد في منى، و لا يلزم منه تعينه للنحر بعد الاشعار مطلقا».
أقول: لا يخفى ما في هذا الجواب من المجازفة الظاهرة، فإنه لو تم
[١] الوسائل- الباب- ٣٢- من أبواب الذبح- الحديث ١.