الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٣ - الاولى عدم لزوم الفصل لو صامها في بلده
و في صحيحة
ابن مسكان [١] المتقدمة في الأمر الثاني من المسألة السابقة «فان لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى اهله».
و في مرسلة الفقيه [٢] «فان فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج و ليس له مقام صام الثلاثة في الطريق إن شاء، و إن شاء صام العشر في أهله».
و يظهر من هذه الاخبار أن التأخير إلى وصول الأهل لا يكون إلا عن عذر مانع من صيامها في مكة أو قبل ذلك.
ثم الظاهر من الاخبار عدم وجوب الفصل هنا بين الثلاثة و السبعة، بل نبه على ذلك
في مرسلة الفقيه [٣] حيث قال بعد ذكر ما قدمناه هنا:
«و يفصل بين الثلاثة و السبعة بيوم، و إن شاء صامها متتابعة».
بل ظاهر العلامة في المنتهى عدم وجوب الفصل أيضا و إن كان في مكة بعد مضي المدة التي يمكن الوصول فيها إلى أهله أو الشهر، قال (قدس سره):
«إنما يلزمه التفريق بين الثلاثة و السبعة إذا كان بمكة، لأنه يجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، فلا يمكن الجمع بينهما و لو اقام فكذلك يجب عليه التفريق، لأنه يلزمه أن يصبر شهرا أو قدر وصول الناس إلى وطنه، أما لو لم يصم الثلاثة الأيام إلا بعد وصول الناس إلى وطنه أو مضي شهر فإنه لا يجب عليه التفريق بين الثلاثة و السبعة، و كذا لو وصل إلى اهله و لم يكن قد صام بمكة ثلاثة أيام، فإنه يجوز له
[١] الوسائل- الباب- ٥١- من أبواب الذبح- الحديث ٢.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٦- من أبواب الذبح- الحديث ١٢.
[٣] الوسائل- الباب- ٤٦- من أبواب الذبح- الحديث ١٢.