الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٩ - المسألة الأولى لزوم إيداع الثمن أمانة لو لم يجد الهدي
له أن يصنع؟ قال: يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله، و ليذبح عنه في ذي الحجة، فقلت: فإنه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا و أصابه بعد ذلك، قال: لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة و لو أخره إلى قابل».
و قال (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١]: «و إن وجدت ثمن الهدي و لم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة يشتري لك في ذي الحجة و يذبح عنك، فان مضت ذو الحجة و لم يشتر لك أخرها إلى قابل ذي الحجة، فإنها أيام الذبح».
و هذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة بتغيير ما في آخرها.
احتج ابن إدريس بأن الله تعالى لم ينقلنا عند عدم الهدي إلا إلى الصوم و لم يجعل بينهما واسطة، فمتى نقلنا إلى ما لم ينقلنا الله تعالى إليه يحتاج إلى دليل شرعي.
و ادعى في السرائر أن الشيخ ذهب إلى هذا القول في جملة و عقوده في فصل في نزول منى و قضاء المناسك بها، حيث نقل عنه أنه قال: «فهدي التمتع فرض مع القدرة، و مع العجز فالصوم بدل منه».
أقول: لا يخفى أن هذه العبارة غير ظاهرة فيما ادعاه، بل هي مجملة مطلقة كاجمال عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة، لاحتمال أن يريد القدرة عليه أو على ثمنه، كما أن عدم الوجدان المترتب عليه الصوم في الآية محمول على ذلك بمعونة الأخبار المذكورة.
قال العلامة في المنتهى بعد ذكر مذهب الشيخين في المسألة و مذهب
[١] المستدرك- الباب- ٣٩- من أبواب الذبح- الحديث ١.