التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٩
كما هو ظاهر ، والذي يوضّح ذلك ما ورد[١]، في صحّة نكاح الصغيرين من أنّ الزوجة إذا بلغت فأجازت النكاح صحّ وترث من زوجها لا محالة .
وأمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا استند عدم جواز التصرّف حين العقد إلى وجود مانع نظير حقّ الرهانة ونحوه ، وفي هذا الفرض تارةً يكون البائع هو المرتهن ، فلا إشكال في صحته إذا أجاز المالك لأنّ بيع المرتهن بنفسه إسقاط لحقّه . وأُخرى يكون البائع أجنبياً فيحتاج إلى إجازة المرتهن وإجازة المالك معاً كما سيأتي ، وإنّما الكلام فيما إذا كان البائع هو الراهن ثمّ أدّى دَينه وفكّ الرهن فإنه قد يقال ببطلان البيع ويستدلّ له : بأنّ العقد مع تماميته من جميع الجهات واستناده إلى المالك لم يمضه الشارع حين المعاملة ، والمفروض أنه لم يحصل الاستناد ثانياً ، كما أنّ الشارع لم يمضه مرّة أُخرى ، فلا محالة يقع باطلا لأنّ العقد حين وقوعه ممّا لم يمضه الشارع مع تحقّق الاستناد فيه ، فكيف يصحّ بعد ذلك مع أنه لم يرد عليه إمضاء آخر .
ومنه يظهر أنّ المقام لا يشبه المعاملات الفضولية أبداً ، لأنّ عدم صحّة الفضولي قبل إجازة المالك إنّما هو مستند إلى فقدان الاستناد فإذا حصلت الاجازة فيتمّ استناد العقد إلى المالك فلا مانع من صحته بوجه ، وأمّا في المقام ونظائره ممّا يحصل العقد من نفس مَن ينبغي أن يسند إليه ومع ذلك لا يمضيه الشارع لتعلّق حقّ شخص آخر بالعين كما في نكاح بنت أُخت الزوجة أو بنت أخيها ، فلا مجال للصحّة فيه أبداً ، لأنه حين العقد لم يتعلّق به الامضاء مع تحقّق الاستناد وبعد ذلك أيضاً لم يتعلّق به إمضاء آخر فلا محالة يقع باطلا ، هذا .
ولا يخفى أنّ عدم شمول العمومات لمثل بيع المرهونة أو نكاح بنت أُخت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٦ : ٢١٩ / أبواب ميراث الأزواج ب١١ ح١ وغيره