التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣١٧
المقام إلاّ مثل البيع الغرري إذا زال الغرر بعد البيع وهل توهم فاضل صحّة العقد الواقع غررياً بعد زوال الغرر كلاّ ثمّ كلاّ ، وإن كان ما ذكره (قدّس سرّه) من عدم صحّة التمسّك بالاستصحاب حقّاً خصوصاً على مسلكنا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية الإلهية .
ثمّ إنّه لو تنزّلنا وقلنا بصحّة بيع الراهن مع لحوق فكّ الرهن وسقوط حقّ الرهانة فلابدّ من القول بالنقل دون الكشف ، وذلك أنّه لو قلنا إنّ الكشف على خلاف القاعدة والقول به كان لأجل الروايات الدالّة على الكشف فالأمر واضح بداهة عدم وجود رواية في المقام بل الروايات كانت في الاجازة ، وكذا إذا قلنا إنّ الكشف على مقتضى القاعدة لأنّه كان في الاجازة من حيث إنّ الاجازة من الاُمور التعلّقية التي يمكن تعلّقها بالأمر السابق ، والفكّ ومطلق السقوط بالأداء والإبراء ليس من هذا القبيل كما هو واضح ، فلابدّ من القول بالنقل وأنّ عقد الراهن يكون صحيحاً من حين الفكّ والاسقاط والسقوط .
ثمّ إنّه على القول بالكشف هل يكون للراهن فسخ العقد قبل الفكّ ونحوه أم لا ، ذهب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] في بيع الفضولي إلى عدم جواز فسخ العقد بالنسبة إلى المشتري الأصيل ، لأنّه (قدّس سرّه) ادّعى شمول أدلّة الوفاء بالعقد له ، وفي المقام أيضاً قال (قدّس سرّه) بعدم جواز الفسخ للراهن ولا إبطاله ، ولكنّه قد عرفت فيما تقدّم أنّه لا يمكن المساعدة عليه لما ذكرناه من أنّ العقد قائم بالطرفين ولا يشمله عموم الأدلّة إلاّ بعد تماميته ، وتفصيل الكلام في بيع الفضولي فراجع[٢].
وعلى فرض تسليم اللزوم وعدم جواز الفسخ هل يجب على الراهن فكّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٤١١ ـ ٤٢٠ .
[٢] راجع المجلّد الأوّل من هذا الكتاب الصفحة ٤٦٦ فما بعدها