التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨
فكذلك قابل للاذن المتقدّم ولتعلّقه به .
وبالجملة : أنّ هذا الاحتمال المذكور في كلام الشيخ الذي عقّبه بالأمر بالتأمّل ممّا لا وجه له والصحيح ما ذكرناه .
الصورة الثالثة : أن يبيعه للمالك ثمّ ظهر أنه مالك ، وهل تصحّ المعاملة في هذه الصورة مطلقاً بلا توقّف على الاجازة بعد الانكشاف ، أو أنّها باطلة مطلقاً ، أو أنّها تصحّ بالاجازة بعد الانكشاف ، أو أنّها صحيحة إلاّ أنه على نحو الجواز دون اللزوم وله أن يفسخ بعد الانكشاف كما له أن لا يفسخ بعد ذلك ولا تحتاج إلى الاجازة المتأخّرة ؟ هناك وجوه وأقوال .
والصحيح هو الوجه الثالث كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]وملخّصه : أنّ المعاملة صحيحة ومتوقّفة على الاجازة بعد انكشاف الحال .
أمّا أنّها صحيحة فلما قدّمناه سابقاً من أنّ المعاملة إنّما تتقوّم بالمبادلة بين المالين وأمّا قصد وقوعها لنفسه أو للغير فهو أمر زائد عن حقيقتها ، والبائع بما أنه قصد المبادلة للمالك فقد نوى المعاوضة الحقيقية إلاّ أنه لجهله أو لنسيانه أرجعها إلى الغير بتخيّل أنه هو المالك ، وهذا الخيال كادّعاء أنه مالك في الصورة المتقدّمة أمر زائد غير مقوّم لحقيقة المبادلة فيبقى لغواً ، ولعلّه ظاهر .
وأمّا أنّها متوقّفة على الاجازة بعد الانكشاف فلما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) بتوضيح منّا من أنّ العمومات والأدلّة المقتضية لصحّة المعاملات نحو (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[٢] و (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)[٣] بانضمام قوله (عليه السلام) " لا يحلّ مال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٤٦٠ .
[٢] المائدة ٥ : ١ .
[٣] البقرة : ٢ : ٢٧٥