التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥١
أمثال التصرّف بالبيع ونحوه ولعلّه ظاهر ، وعليه فالأخبار الواردة في ولاية الأب والجد الدالّة على اعتبار عدم المفسدة فقط تبقى بلا معارض .
بقي الكلام في اُمور : الأول : أنّ هذا الحكم هل يختص بالأب والجد الأدنى وهو أب الأب فقط ، أو أنه يعمّ جدّ الأب أيضاً وهكذا ؟ الظاهر أنّ الحكم عام ولا يختصّ بالجد الأدنى بل يعمّه وغيره من الأجداد أيضاً ، لاطلاق الأخبار[١]الواردة في النكاح ، مضافاً إلى ما ورد في تعليل ولاية الجدّ من " أنت ومالك لأبيك " فإنه موجود بالاضافة إلى الأجداد العالية أيضاً .
الثاني : أنه إذا فقد الأب ومات فهل تختصّ الولاية بالجدّ الأدنى أو يشترك هو وأبوه في الولاية ؟ ربما يقال إنّ الولاية تختص بالأدنى لقوله تعالى (وَأُوْلُوا الاَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض)[٢] الخ . وفيه : أنّ الآية ليست إلاّ في مقام أولوية بعضهم على بعض آخر في الارث لا في غيره وإلاّ فالولد أقرب بالاضافة إلى الأب مع أنّ الولاية ثبتت لكليهما وللأب أن يتصرّف في مال الصغير مع وجود ولده فالظاهر أنّ كلا من الأجداد يمكنهم التصرف في أموال المولّى عليه لعموم قوله " أنت ومالك لأبيك " .
وبالجملة : أنّ المقتضي لولاية الأجداد موجود وهو الاطلاقات الواردة في باب النكاح من دون تقييدها بشيء والمانع مفقود ، وأمّا ما تخيّل مانعاً في المقام وهي الآية الشريفة فقد عرفت أنّها راجعة إلى الارث ولا تصلح للمانعية . وبعبارة اُخرى أنّ أصل ولاية الأجداد إن ثبت بالاطلاق ونحوه فلا وجه لرفع اليد عنه وإن قلنا إنّ الأدلّة المثبتة للولاية منصرفة إلى غير الأجداد المتعالية فالمقتضي من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّمت في الصفحة١٣٧ .
[٢] الأنفال ٨ : ٧٥