التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٦٢
كما عرفت .
وأمّا الثمرة بين الحكم بالبطلان من أوّل الأمر والحكم بالبطلان من حين انكشاف الفساد ، فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنّ الثمرة تظهر في تصرفات البائع في الثمن فإنّه إذا اشترى بهذا الثمن داراً أو عيناً غيرها فإنّه على القول بالبطلان من الابتداء الثمن ملك للمشتري وقد تصرف فيه البائع ، فصحّة تصرفاته تتوقّف على إجازته ، فلو أجاز شراء الدار بثمنه فتنتقل الدار إلى ملكه ، وإن لم يجزه فينفسخ البيع ويرجع كل من الدار والثمن إلى ملك مالكهما سابقاً ومالك الثمن هو المشتري ، وهذا بخلاف القول بالبطلان من حين العلم بالفساد فإنّ تصرّفات البائع في الثمن حينئذ وقعت في ملكه ، وحين الانفساخ لو كان الثمن باقياً يردّه إلى المشتري ، وأمّا إذا باعه أو اشترى به شيئاً فينتقل الأمر إلى بدله من المثل أو القيمة .
وكذا تظهر الثمرة في مؤونة نقل المبيع من محلّه إلى محل الاختبار فإنّها على البائع بناءً على أنّ المعاملة فاسدة من الابتداء وعلى المشتري بناءً على أنّ فسادها من حين العلم والانكشاف ، لأنّ المبيع على الأول في ملك البائع وعلى الثاني في ملك المشتري ، فتكون مؤونة الملك على مالكه لا محالة ، كذا نقله شيخنا الأنصاري عن الدروس وظاهره الارتضاء به .
ثمّ حكى عن المحقّق الثاني في جامع المقاصد[١] أنّ المؤونة على المشتري على كلّ تقدير ، إذ لا مقتضي لكونها على البائع لأنّه لم يأمره بنقله فلا يضمن المؤونة ولو كان ملكه . وعن بعض الأساطين وهو كاشف الغطاء (قدّس سرّه)[٢] أنّ المؤونة على البائع على كلا التقديرين ، أمّا في صورة كون المبيع ملكه فلأنّه ملكه ومؤونة الملك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جامع المقاصد ٤ : ٩٦ .
[٢] شرح القواعد (مخطوط) : ٧٨