التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٧٣
الشجر ، والجهل بالتابع بمعنى جزء المبيع وإن كان لا يمنع عن البيع إلاّ أنّه خارج عن محل الكلام في المقام ، لأنّه ليس أمراً آخر مغايراً مع المبيع بل هو جزؤه والكلام في ضمّ شيء آخر للمبيع بأن يكون هناك شيئان ، هذا .
مضافاً إلى أنّ المبيع في جميع الموارد لا يخلو عن كون بعض أجزائه مجهولا للمشتري أو للمتبايعين ولا يوجد مبيع يكون معلوماً له بتمام أجزائه وجهاته وهذا ظاهر .
واُخرى يطلق التابع على أمر خارج عن المبيع ، وكون مثل ذلك الشيء تابعاً للمبيع مع مغايرته له وعدم وقوع المعاملة عليه إنّما يتصوّر بوجهين : أحدهما أن يكون جزءاً للمبيع بالجعل كما إذا قال بعتك هذين الشيئين بكذا فإنّ المبيع حينئذ مجموع شيئين ومركّبهما ، فكلّ واحد منهما جزء من المبيع . وثانيهما : أن يكون شرطاً للمبيع بالجعل كما إذا باع شيئاً واشترط عليه ضمّ شيء آخر إلى المبيع ، وكيف كان فالأمر الخارج عن المبيع لا يكون تابعاً للمبيع إلاّ بجعل المتبايعين ، نعم ربما يكون الاشتراط ثابتاً بجعل العقلاء وبنائهم وهذا كما في المسامير الثابتة في الدار فإنّ البيع وإن لم يقع عليها بوجه وإنّما اشترى المشتري الدار فقط ، إلاّ أنّ بناء العقلاء على انتقال المسامير أيضاً إلى المشتري يكفي في اشتراط تبعية المسامير للمبيع في الملكية والانتقال ، ونظيرها البيض في بطن الدجاجة المشتراة حيث إنّها إذا باضت تكون ملكاً للمشتري ببناء العقلاء مع عدم وقوع المعاملة عليها .
وممّا ذكرناه يظهر أنّ ما احتمله شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في معنى التابع بقوله : يحتمل أن يراد به ما يعدّ في العرف تابعاً ، ممّا لا يرجع إلى وجه محصّل ، لأنّ التابع العرفي ليس أمراً خارجاً عن المحتملات الثلاثة المتقدّمة أعني جزء المبيع الذي لا يعدّ عرفاً مغايراً مع المبيع أو الشيء المغاير له المجعول جزءاً بحسب إيقاع البيع عليهما أو الاشتراط ، إذ لا يخلو التابع عن ذلك قطعاً ولا معنى للتابعية في غيرها .