التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٦
بقى في المقام شيء ذكره الشافعي[١] ويحتمل أن يكون المقام مبنيّاً عليه : وهو عبارة عمّا ذكروه في المقام وفي غيره من موارد الخيار وفي المعاطاة من أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد ، وقد ذكروا في باب الخيارات أنه لو كان للملكية السابقة حكم من الأحكام يترتّب عليها بعد الفسخ ذلك الحكم بناءً على كون الزائل كالذي لم يزل ، ولا يترتّب عليها بناءً على كونه كالذي لم يعد ، وأيضاً ذكروا في باب المعاطاة بناءً على كونها جائزة وصيرورتها لازمة بالتصرف ، لو تصرّف أحد المتعاطيين فيما انتقل إليه بعقد جائز ثمّ رجع عن ذلك العقد فعلى الأول يجوز الرجوع لكل واحد من المتعاطيين لأنّ الزائل العائد كالذي لم يزل ، وبناءً على الثاني لا يجوز الرجوع لأنه قد تصرّف في المال بالعقد ، والذي أرجعه بالفسخ هو غير الملكية السابقة فيكون الزائل العائد كالذي لم يعد ، وتطبيقه في المقام أنه لو فرضنا أنّ ملكية العبد المسلم للكافر العائدة من جهة الفسخ أو من جهة الرجوع في المعاطاة تكون ملكيته السابقة بناءً على كون الزائل العائد كالذي لم يزل فلا تشمله الآية الشريفة ، بل لابدّ من الزامه بالبيع بعد العود كما كان كذلك قبل الزوال ، وأمّا بناءً على كون الزائل العائد كالذي لم يعد فليس له ذلك أي الفسخ والرجوع لكونه ملكاً جديداً سبيلا للكافر على المؤمن .
ولعمري أنه لا يمكن التمسّك لاثبات الحكم الشرعي بمثل هذه الاستحسانات التي بنى العامّة عليها في كثير من الموارد مثل القياس ونحوه وليس لها قيمة . فالتحقيق أنه بناءً على دلالة الآية الشريفة على انتفاء ملك الكافر عن العبد المسلم فلابدّ من الحكم بعدم صحة التملّك مطلقاً إلاّ ما خرج بالدليل وهو خصوص الملكية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] روضة الطالبين ٣ : ١٣٦ ، ٤ : ١٧٤ ، المجموع ١٢ : ٣٠١ ، ٣٠٤ ، ٣٠٧