التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٦٣
الأحكام المقرّرة للردّ لابدّ وأن تترتّب على الردّ القولي ، وإنّما الكلام في أنّ الأفعال هل تكون مصداقاً للردّ أو لا ؟
ذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] أنّ الأفعال لا يتحقّق بها الردّ بوجه وإنّما هي مفوِّتة لمحلّ الاجازة ومعدمة لموضوعها كالبيع والتزويج والهبة والعتق ، وهذا لا يقاس بالفسخ في المعاملات الجائزة لأنّ إرجاع المالكية السابقة أمر يتحقّق بالأفعال وبالتشبّث بالملكية كوطء الجارية والبيع والنكاح ، وأمّا ردّ انتساب العقد إليه فلا يتحقّق بتصرّف المالك لأنه بمقتضى طبعه الأصلي فليس له كاشفية نوعية عن الردّ ، نعم لو وجدنا فعلا يتحقّق به الردّ في مورد فلا مانع من أن يترتّب عليه أحكام الردّ أبداً ، إلاّ أنّا لا نجد فعلا يكون مصداقاً للردّ كما عرفت ، هذا .
ولا يخفى أنّ الاشارة والكتابة من الأفعال ومع ذلك لا إشكال في صدق عنوان الردّ عليهما ، فإذا سألناه عن أنّك تقبل المعاملة الكذائية فحرّك رأسه ورفعه فمعناه أنه يردّها ويصدق عليه الردّ بلا كلام فيترتّب عليه أحكامه .
الجهة الثانية : هل تكون تصرّفات المالك الناقلة أو المخرجة عن الملك كالبيع والعتق بعد العقد وقبل الاجازة ، موجبة لالغاء الاجازة المتأخّرة أو لا ؟
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] أنّ الاجازة على الكشف الحقيقي تكشف عن سبق الملكية على التصرفات الواقعة على المال ، وتكون تلك الأفعال الصادرة من المالك صادرة عن غير المالك الحقيقي فيحكم بالبطلان أو بوقوفها على الاجازة من المشتري ، وأمّا بناءً على القول بالنقل أو الكشف الحكمي فهناك وجوه ثلاثة : الحكم بصحة الاجازة وإلغاء الأفعال الصادرة عن المالك بعد العقد وقبل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٢ : ١٥٢ .
[٢] المكاسب ٣ : ٤٧٧