التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥٥
الدينار (وهو مالك الكتاب) قد اشترى به الجارية فجميعها صحيحة ، هذا كلّه بناءً على القول بالكشف .
وأمّا على النقل فبما أنّ الاجازة توجب انتقال العبد إلى صاحب الكتاب من حين الاجازة فهي توجب بطلان بيع العبد بالفرس ، إذ لم تتعلّق به الاجازة بحسب الفرض . أمّا العقود المتأخّرة عن بيع العبد بالكتاب فصحّتها تتوقّف على ما تقدّم[١]من أنّ من باع شيئاً ثمّ ملكه صحيح على نحو الاطلاق أو مع الاجازة أو أنه باطل مطلقاً حيث إنّ مالك الكتاب قد باع العبد بالدينار ثمّ ملكه بالاجازة المتأخّرة على القول بالنقل ، فقد ظهر من جميع ذلك حكم المعاملة في ستة صور من الصور المتقدّمة وهي صور وقوع الاجازة على العقد الواقع على نفس مال الغير ، فيبقى في البين الصور الست للاجازة على العقد الواقع على عوض مال الغير .
والمتحصّل : أنّ البيع الواقع على عوض مال الغير المتقدّم على بيع العبد بالكتاب غير مربوط بمالك العبد وإنّما هو راجع إلى مالك الفرس على كلا القولين من الكشف والنقل فإن أجازه صحّ وإن ردّه بطل ، وأمّا البيع الواقع على مورد الاجازة في العقد المتوسط أعني بيع العبد بالفرس فهو أيضاً باطل على كلا القولين لعدم الاجازة بحسب الفرض حيث إنّها إنّما تعلّقت ببيع العبد بالكتاب ، وإنّما تظهر الثمرة بين الكشف والنقل في العقود المتأخّرة عن بيع العبد بالكتاب لأنّها على الكشف تصحّ لوقوعها في ملك مالك الكتاب كما مرّ ، وأمّا على النقل فصحّتها تبتني على صحّة البيع قبل الملك كما عرفت . وكيف كان فإذا أجاز العقد المتوسط صحّت العقود المتأخرة عنه بناءً على الكشف، فهي إمضاء بالاضافة إليها وفسخ للعقود المتقدّمة عليه ، وأمّا على النقل فاجازته فسخ للعقود المتقدّمة فقط ، وأمّا صحّة المتأخّرة فهي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في الصفحة١٣