التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٠
لاحتمال أن تكون من الأراضي التي كانت مواتاً فأحياها شخص أو كانت من المفتوحة عنوة وقد ملكها الإمام (عليه السلام) أو أحد خلفاء الجور ، أو كانت من الأراضي الصلحية التي هي باقية في يد الكفّار مع إعطاء جزية رؤوسهم ، أو كانت من الأراضي التي أسلم أهلها طوعاً ، ومع هذه الاحتمالات كيف يمكن إثبات أنّ الأراضي التي يتداول بيعها وشراؤها في زماننا من الأراضي المفتوحة عنوة ، واليد أمارة الملك فيحكم بكونها ملك من كانت في يده .
وأمّا دعوى العلم الاجمالي بكون بعض تلك الأراضي من المفتوحة عنوة فإن كانت أطرافه في مورد الابتلاء بالمعنى الذي ذكرنا في محلّه بأن يكون قادراً على بيع كل واحدة واحدة من الأراضي بالخصوص ، فلا مانع معها من القول بعدم جواز البيع والشراء ، وأمّا مطلق العلم الاجمالي بوجود الأرض الخراجية في بين هذه الأراضي فلا يضرّ بعد خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء كما أنّ العلم الاجمالي بوجود دار وقف في النجف أو بوجود دار مغصوبة في النجف لا يمنع عن جواز بيع الدور وشرائها في النجف .
بقي في المقام شيء قد تعرّضنا له في آخر المكاسب المحرّمة[١] وذكره الشيخ (قدّس سرّه)[٢] في المقام : وهو أنّ الأراضي التي كانت محياة حين الفتح لو عرض لها الخراب هل يجوز إحياؤها وتملّكها بالاحياء بناءً على إفادة الاحياء الملكية ، أو يثبت الأحقّية بناءً على إفادة الاحياء الأحقّية وعدم جواز مزاحمة الغير له ؟ ذهب الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) إلى جواز الإحياء لعموم أدلّة الاحياء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقاهة ١ (موسوعة الإمام الخوئي ٣٥) : ٨٣٠ ـ ٨٣٢ .
[٢] المكاسب ٤ : ٢٧