التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٨
(عليه السلام) " فإنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده فإذا أجاز جاز "[١].
ثمّ إنّه يقع الكلام في العقود التي يكون القبض من مقوّماتها مثل بيع الصرف والسلم ونفس عقد الرهانة ، وقد وقع الكلام في أنّه لو تعذّر التسليم في هذه العقود يكون العقد باطلا أو لا ، واختار الشيخ (قدّس سرّه)[٢] عدم اشتراط القدرة على التسليم في هذه الموارد وعدم كون التعذّر مانعاً عن صحّة العقد ، لأنّ تعذّر التسليم مانع عن صحّة العقد الذي يكون التسليم من أحكامه لا من شروط تأثيره ومقوّماته ، بداهة كون التسليم والقبض في هذه الموارد جزء ناقل ، والاعتبار بالقدرة إنّما هو بعد تمامية العقد ، والمفروض أنّ العقد قبل التسليم في هذه الموارد لم يتم ، وليس المقام إلاّ مثل موارد عجز الموجب قبل القبول فكما أنّ عجزه قبل القبول لا يمنع عن صحّة العقد إذا كان قادراً بعد القبول ، فالمقام أيضاً كذلك يعني لا يمنع عجز المالك عن التسليم لعدم تمامية العقد قبل التسليم ، والمفروض أنّ المبيع بعد تحقّق الجزء الأخير من الناقل وهو في هذه الموارد عبارة عن القبض حاصل في يد المشتري ، فالقبض ليس إلاّ مثل الاجازة بناءً على النقل ، وأولى منها بناءً على الكشف لأنّه لا يحتمل أن يكون القبض كاشفاً بل هو ناقل من حينه ، هذا حاصل مرامه (قدّس سرّه) ورفع في الخلد مقامه .
ثمّ أورد عليه الميرزا (قدّس سرّه)[٣] بما حاصله : أنّه فرق بين الاجازة في الفضولي وبين القبض في هذه الاُمور ولا يقاس هذا بذاك ، لأنّ العقد في باب الفضولي لا ارتباط له بالفضولي لكونه أجنبياً عنه ولا اعتبار بقدرته وعدم قدرته
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢١ : ١١٤ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٢٤ ح١ ، ٢ .
[٢] المكاسب ٤ : ١٨٨ .
[٣] منية الطالب ٢ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣