التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣
الملكية من حال العقد في حياة المورّث بدعوى أنّ الوارث هو المورّث في قيامه مقامه في الأموال فكأنّ العقد قد صدر من المورّث بنفسه ، وهذا كما ترى ممّا لا يمكن الالتزام به .
الوجه الرابع : أنّ صحّة البيع في من باع شيئاً ثمّ ملكه فأجاز يستلزم اجتماع المالكين على ملك واحد ، وذلك لأنّ الاجازة تكشف عن ملكية المشتري الأصيل للمال حين المعاملة ، والمفروض أنّ المال في ذلك الوقت ملك للمالك الأول فلذا صحّ انتقاله منه إلى البائع بالبيع والارث ، وصحّت إجازته للعقد وإلاّ لم يكن شراؤه من المالك أو انتقاله إليه صحيحاً ، ولم تكن إجازة البائع نافذة لعدم انتقال المال إليه ولازم ذلك أن يكون الملك الواحد مملوكاً للمالكين المشتري والمالك الأول .
بل يمكن أن يقال : إنّ ملك المشتري للمال حال العقد يستلزم عدم كون المالك الأول مالكاً له حينئذ (لاستحالة كونه ملكاً لهما) وذلك يوجب عدم انتقاله إلى البائع بنقل المالك الأول ، لأنّ المفروض أنه ليس مالكاً للمال وكيف ينتقل المال منه إلى البائع ، وهذا يستلزم عدم صحّة إجازة البائع للبيع الواقع سابقاً ، وذلك يستلزم عدم ملك المشتري للمال حال العقد ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، فملك المشتري للمال مستحيل والمعاملة باطلة ، هذا .
ولا يخفى أنّ الإشكال المزبور يبتني على الكشف من حين المعاملة ، وقد عرفت أنّ الاجازة إنّما تكشف عن الملكية من حين قابلية المورد ، وعليه فلا يلزم شيء من الايرادين في المقام ، لأنّ المفروض أنّ المشتري إنّما ملكه بعد صيرورة البائع مالكاً للمال بالإرث أو البيع لا من الابتداء حتّى يقال إنه يستلزم اجتماع المالكين على ملك واحد أو يلزم من ملك المشتري عدمه .
نعم يبقى إشكال عام وارد في جميع المعاملات الفضولية بناء على الكشف من حين المعاملة أو من حين قابلية المورد كما فيما نحن فيه : وهو أنّ الاجازة تكشف عن