التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٧
المصرّحة بولاية الأب والجدّ على الطفل :
منها : ما ورد[١] في النكاح من أنّهما وليّان على تزويج البنت والابن . ومنها : ما ورد[٢] في المضاربة ودلّ على جواز تصرفهما في مال الطفل باعطائه للغير من باب المضاربة . ومنها : ما ورد[٣] في الحجر من أنّ الصغير لا يتمكّن من التصرف في ماله وإنّما يتصرف فيه الأب والجدّ ، وغير ذلك ممّا ورد في أبواب الفقه .
والظاهر أنّ الأولوية التي ادّعاها شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في المقام وذكر أنّ الأب والجدّ وليّان على التصرف في مال الطفل بفحوى ما ورد من سلطنتهما وولايتهما على تزويج البنت صحيحة وهي كما أفاده (قدّس سرّه) وإن منعنا الأولوية في باب الفضولي وذكرنا أنّ ما ورد في النكاح لا يستفاد منه جواز الفضولي في المعاملات ، والوجه في صحّة الأولوية في المقام هو أنّ الشارع إذا سبّب وجعل الولاية للأب والجدّ في تزويج البنت والابن الذي هو تسليط على شؤون البنت وتصرّف له أمد طويل وهو حلّيتها لزوجها إلى آخر الحياة ، فلا محالة يسبّب ويجعل الولاية لهما في التصرف في مال الصغير الذي هو تمليك للمال بطريق أولى ، إذ لا أهمية له ولا أمد طويل فيه ، وهذه الأولوية ملحوظة في مقام الجعل والتسبيب لا في مقام العمل بعد وقوعه كما في الأولوية في باب الفضولي فإنّها هي التي منعناها هناك وقلنا إنّ الحكم بصحة نكاح الفضولي لا يستلزم الحكم بصحّة البيع الفضولي بطريق الأولوية ، لأنّ الحكم بالصحّة في النكاح إنّما هو لأجل الاحتياط وتقديم احتمال الزنا المجرّد على احتمال الزنا بذات البعل وهو غير موجود في المعاملات ، لأنّ غاية ما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٠ : ٢٧٥ ، ٢٨٩ / أبواب عقد النكاح ب٦ ، ١١ .
[٢] الوسائل ١٩ : ٤٢٧ / كتاب الوصايا ب٩٢ ح١ .
[٣] الوسائل ١٨ : ٤٠٩ / كتاب الحجر ب١ ح١