التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٠٩
صحيح ولا سبيل للكافر عليه أيضاً . وما أفاده (قدّس سرّه) هو الصحيح .
المورد الثالث من موارد الاستثناء : ما إذا أمر الكافر أحداً بأن يعتق عبده من قبله ، وقد ذكروا أنّ عتقه من قبل الكافر يستلزم دخول العبد في ملك الكافر بآن لا يقبل غير العتق ولكنّه لا مانع منه لأنه لا يستلزم السبيل ، هذا كلّه بناءً على أنّ العتق من قبله يستلزم دخوله في ملك الآمر ، وأمّا إذا قلنا إنه لا يستلزم الدخول في ملكه حقيقة وإنّما هو ملك فرضي تقديري ، أو أنه لا يستلزم الدخول في ملكه أصلا لا حقيقة ولا تقديراً بل يصح أن يعتقه من قبل الكافر ثم يأخذ قيمته من الكافر لأنه من لوازم أمره به نظير أمرنا الحلاّق بحلق رأسنا فإنّ الأمر بعمل محترم يستلزم ضمانه بقيمته ، ونظير ما إذا أمرنا الخبّاز بأن يعطي كذا مقداراً من الخبز لفلان فإنه يوجب الضمان بقيمة الخبز وإن لم يدخل الخبز في ملكنا ، وأظهر من ذلك ما إذا أعتق عبده من قبل ميّت فإنّ الالتزام بأنه دخل في ملك الميّت ثمّ انعتق مشكل جدّاً ، وعليه فلا تكون هذه الصورة من صور الاستثناء كما لا يخفى .
المورد الرابع من الموارد المستثناة عن عدم جواز بيع المسلم من الكافر : ما لو اشترط البائع على المشتري الكافر عتق العبد بعد الانتقال إليه ، وقد حكي عن جماعة في هذا المورد جواز البيع من الكافر بشرط العتق ، وقد تنظّر فيه الشيخ الأنصاري (رحمه الله)[١] من جهة كون الملكية قبل الاعتاق القابلة للاستقرار في نفسها سبيلا ، وبديهي أنّ جواز البيع في المقام لو كان من باب عدم لزوم البيع وتزلزله فلابدّ من الالتزام بجواز البيع في جميع الموارد التي لا يكون الخيار فيه مسقطاً بالاسقاط ، ضرورة أنّ البيع في كثير من الموارد متزلزل لثبوت خيار كخيار المجلس والحيوان وغير ذلك من الخيارات الموجبة لجواز البيع ، ويترتّب عليه صحّة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٥٩٤