التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩٦
شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه) في المقام ولم نفهم مرامه (قدّس الله نفسه) بعد هذا البيان الذي لا قصور فيه بوجه وملخّصه : أنّ النهي عن البقاء تكليفي محض وليس بوضعي أبداً ، وبما أنّ الحدوث مانع للبقاء فلا محالة يكون أصل حدوث العلقة الملكية مبغوضاً تكليفياً للشارع فقط ولا يستفاد منه بطلان المعاملة وعدم انتقال العبد المسلم إليه .
وقد استدلّ على عدم صحة بيع العبد المسلم من الكافر أيضاً بما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام)[١] حيث أمر ببيع العبد الذي أسلم من المسلمين فقال اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، بتقريب أنّ بيعه لو كان صحيحاً من غير المسلمين أيضاً فلم يكن وجه لتقييده (عليه السلام) الحكم بالمسلمين .
والجواب عن ذلك : ما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ الغرض من ذلك إنّما كان تخليص المسلم من الكافر فلو رخّص في بيعه من الكافرين أيضاً لكان ذلك نقضاً للغرض ، وبالجملة أنّ الغرض هو إزالة ملك الكافر وهذا لا يحصل إلاّ ببيعه من المسلمين فقط ، فهذه الرواية لا تدلّ على المطلوب أيضاً .
وبعبارة اُخرى : أنّ الشارع قد حرّم بيع العبد المسلم من الكافر وأوجب إزالة ملكه عنه ، وغرض أمير المؤمنين (عليه السلام) العمل بذلك الوجوب ، وهذا لا يحصل إلاّ ببيعه من المسلمين لأنّ بيعه من الكافر حرام ومعه كيف يمكن للأمير (عليه السلام) أن يرخّص في بيعه من الكفّار ، فالتخصيص بالمسلمين من أجل أنّ بيعه من الكافر حرام لا أنّ الكافر لا يملك المسلم على تقدير بيعه أيضاً .
وأمّا الاستدلال على عدم تملّك الكافر للعبد المسلم بقوله تعالى (لَنْ يَجْعَلَ اللهُ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّم مصدره آنفاً