التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٤٢
باشتراط المصلحة في الجد والاكتفاء بعدم المفسدة في الأب .
وقد استدلّ لعدم اشتراط المصلحة وعدم المفسدة باطلاق ما ورد[١] من أنّ الولد وماله لأبيه ، أو " أنت ومالك لأبيك " أو غير ذلك ممّا ورد في المقام ، ومن الظاهر أنّ تصرّفات الإنسان في مال نفسه لا تشترط بالمصلحة أو عدم المفسدة بل هي صحيحة ونافذة مطلقاً ، هذا .
ولا يخفى أنّ هذه الأخبار بأجمعها أجنبية عن الولاية ولا دلالة لها على اشتراطها أو عدم اشتراطها بشيء وتوضيح ذلك : أنّ المراد من قوله (عليه السلام) " أنت ومالك لأبيك " ليس هو الملك قطعاً ، إذ لا معنى لأن يكون الولد ملكاً لوالده ، وإلاّ فيصير كالعبد ولا يتملّك شيئاً ، نعم لو لم تشتمل الرواية على لفظة أنت لكان احتمال الملك ممكناً إلاّ أنّك عرفت أنّ الرواية مشتملة على لفظة أنت ، ومعه لا يبقى مجال لهذا الاحتمال ، هذا .
مضافاً إلى أنّ ذلك ينافي ما ورد من أنّ الولي أعني الأب والجد يجوز أن يقترض من مال الولد[٢] أو أنه يقوّم جارية الابن على نفسه[٣] إذ لو كان الولد وماله ملكاً لهما فلا يحتاج إلى الاقتراض بل هو ماله ، كما لا يكون حينئذ معنى لتقويم الجارية ولعلّه ظاهر فاحتمال إرادة الملك مقطوع الفساد .
كما أنّ المراد منها ليس هو الولاية بمعنى أنت ومالك تحت تصرّف أبيك وذلك لأنّ بعضها ورد في الكبير كالرواية[٤] المتضمّنة لشكاية الولد إلى النبي (صلّى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٧ : ٢٦٢ / أبواب ما يكتسب به ب٧٨ .
[٢] الوسائل ١٧ : ٢٦٤ / أبواب ما يكتسب به ب٧٨ ح٦ .
[٣] الوسائل ١٧ : ٢٦٣ / أبواب ما يكتسب به ب٧٨ ح٣ .
[٤] الوسائل ١٧ : ٢٦٥ / أبواب ما يكتسب به ب٧٨ ح٨