التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٩
فيؤخذ ما بقي بعد العشر[١] فيقسّم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض " بداهة أنّ الأرض لمّا لم تكن ملكاً لزارعه فلابدّ وأن تكون الزكاة بعد القسمة وإعطاء كل حصّته فعليه ربما لا يتعلّق زكاة بالزرع بعد القسمة لعدم بلوغه حدّ النصاب فافهم .
وأمّا المقام الثاني : فقد قيل بعدم وجوب الخراج في زمان الغيبة ، وقد قيل بعدمه بالنسبة إلى خصوص الشيعة لأجل أخبار التحليل ، وقد قيل بعدم وجوبه في حقّ من يستحق اُجرة هذه الأرض كما ورد في بعض الأخبار من قوله (عليه السلام) " أنّ لك نصيباً في بيت المال "[٢] إلاّ أنّ كلّها بعيد عن الصواب ، بل الحقّ وجوب الأداء . مضافاً إلى وروده في الرواية كما قال (عليه السلام) في رواية أبي بردة " يصنع بخراج المسلمين ماذا "[٣] فمن يدّعي عدم وجوب الأداء لابدّ له من إقامة دليل بداهة أنّه كيف يتصرف في ملك الغير بلا اُجرة ، ولا منافاة بين وجوب الأداء وبين جواز أخذه بعد الأداء من نائب الإمام (عليه السلام) أو ممّن هو مأذون من قبله في هذه الموارد كالسلطان الجائر .
وأمّا دعوى السيرة القطعية على بيع الأجزاء الخارجة من أرض العراق ونحوها وبيع نفس الأراضي فهي وإن كانت صحيحة إلاّ أنّه لم يعلم كونها في الأراضي الخراجية ، لأنّه لم يتميّز إلى الآن الأراضي المفتوحة عنوة عن غيرها بالخصوص ، بل هي جارية في الأراضي المشكوكة التي لا يُعلم كونها مفتوحة عنوة ، وكيف كان لا نعلم بكون الأراضي الموجودة من الأراضي المفتوحة عنوة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في المصدر بدل فيؤخذ ما بقى بعد العشر " ويؤخذ بعد ما بقي من العشر " .
[٢] الوسائل ١٧ : ٢١٤ / أبواب ما يكتسب به ب٥١ ح٦ (مع اختلاف يسير) .
[٣] تقدّم مصدره آنفاً