التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٢
الشريكين في المال المشترك إلاّ برضاهما .
الثالث : أنّ اللازم من الاشاعة أن يحسب التالف عليهما مطلقاً سواء كان التلف مستنداً إلى المشتري أم كان مستنداً إلى آفة سماوية غايته أنّ المشتري ضامن لحصّة البائع من التالف في صورة الاستناد فلماذا لم يحسبوا التالف عليهما عند استناد التلف إلى المشتري حيث أوجبوا إخراج تمام الأرطال حينئذ من الباقي وخصّوا ذلك بما إذا كان التلف مستنداً إلى الآفات السماوية وغير الاختيارية ، هذا .
ويرد على الفرق بالنصّ إيراد رابع : وهو أنّ اللازم حينئذ عدم تبعية العقود للقصود ، لأنّ ظاهر لفظ الصاع والطنّ حينئذ هو الكسر المشاع وهو المقصود للمتبايعين عند التلفّظ بلفظ الصاع والطنّ فلا وجه لحمله على الكلّي في البيع بالنصّ لأنّ مرجعه إلى أنّ العقد غير تابع للقصد في هذا المورد بالنصّ وهو كما ترى .
ومنها : أنّ الفارق بين المسألتين هو الإجماع ولولا الإجماع على حمل الأرطال على الاشاعة في الاستثناء لحملناها على الكلّي حتّى في الاستثناء أيضاً .
وفيه : كما ذكره شيخنا الأنصاري أنّ الإجماع لا يمكن الاعتماد عليه في المقام لعدم كشفه عن قول المعصوم (عليه السلام) لاحتمال أنّ استنادهم إلى النصّ أو غيره من الأدلّة ومعه لا يبقى للاعتماد عليه مجال ، هذا مضافاً إلى الايرادين الأخيرين اللذين أوردناهما على الوجه الأول وهما أنّ لازم الفرق بالإجماع والحمل على الاشاعة أن لا يجوز للمشتري التصرف في الأثمار إلاّ بإذن شريكه وهو ممّا لم يلتزم به المشهور ، كما أنّ لازم ذلك أن يحسب التالف عليهما والباقي لهما من دون اختصاص ذلك بصورة تلف الثمرة بنفسها ، بل يعمّ ما إذا أتلفها المشتري أيضاً مع أنّهم التزموا في صورة الاتلاف بلزوم إعطاء الأرطال من الباقي وعدم احتساب التالف من البائع .
ومنها : أنّ الوجه في الفرق بين المسألتين لزوم القبض في البيع ، إذ لولاه لا