التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٤٨
عند اشتراط الخيار أو الضمان كما حكي ذلك عن الاسكافي[١] فتكون المنافع الفائتة في المدّة المشترط ضمانه بعدها نظير بيع الشيء مسلوب المنفعة في المدّة المشروطة وهو لا يضرّ بالبيع .
الثانية : لا يخفى أنّ الوجه في الحكم بعدم جواز بيع الآبق ليس هو الغرر لعدم الغرر مع تمكّن المشتري من عتقه والانتفاع به بذاك ، ولا يلزم في صحّة البيع أن يكون المشتري قادراً على الانتفاع بالمبيع بجميع منافعه ، وذلك نظير بيع العبد المريض فإنّه يتمكّن من عتقه ولذا صحّ بيعه وإن كان لا يعلم أنّه يبرأ من مرضه حتّى ينتفع بجميع منافعه أو يموت ، كما لا يعلم في المقام أنّه يرجع إليه حتّى ينتفع به بسائر منافعه أو لا يرجع إليه ، وكيف كان فلا يحكم بالبطلان في المقام مستنداً إلى الغرر وإنّما الوجه في الحكم بعدم الجواز هو النصّ الوارد في عدم جواز بيع الآبق كما في رواية رفاعة النخّاس قال " قلت لأبي الحسن (عليه السلام) أيصلح أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ـ إلى أن قال (عليه السلام) ـ لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً فإنّ ذلك جائز "[٢].
وفي موثّقة سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) " في الرجل قد يشتري العبد وهو آبق عن أهله ؟ قال (عليه السلام) لا يصلح إلاّ أن يشتري معه شيئاً فيقول أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا درهماً فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه "[٣].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في المختلف ٥ : ٢٤٠ .
[٢] الوسائل ١٧ : ٣٥٣ / أبواب عقد البيع وشروطه ب١١ ح١ .
[٣] الوسائل ١٧ : ٣٥٣ / أبواب عقد البيع وشروطه ب١١ ح٢ ولكن فيه " فيما اشترى منه "