التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٣
الخ[١] وقد ذكر الشيخ (قدّس سرّه)[٢] أنّه يمكن حمل هذه الروايات على بيان أصل الاستحقاق ، ولا ينافي ذلك عدم وجوب الأداء على الشيعة لأجل إسقاط الأئمّة (عليهم السلام) ذلك بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) وتحليلهم لشيعتهم ، كما أنّه يمكن حملها على زمان الحضور بأن يقال إنّه يجب الأداء في حال الحضور دون الغيبة .
ولكن لا يخفى ما فيه ، أمّا حمله الأول فإنّ الظاهر من الصحيحتين بيان الحكم والوظيفة الفعلية للسائل دون مجرّد أصل الاستحقاق بل هو (عليه السلام) بصدد بيان أنّ وظيفتك أن تؤدّي الخراج إلى الأئمّة (عليهم السلام) . وأمّا حمله الثاني فأبعد من الأول لأمرين : أحدهما أنّ هذه الروايات مطلقة وشاملة لعصري الحضور والغيبة . وثانيهما : أنّ قوله (عليه السلام) : " ما كان لنا فهو لشيعتنا " ونحوه ناظر إلى زمن الحضور أو هو مطلق للعصرين إلاّ أنّ أبرز مصاديقه عصر الحضور فيتنافى مع حمل الصحيحتين على زمن الحضور .
فعليه يكون المستفاد من الصحيحتين وجوب أداء الخراج إلى الأئمّة ، إلاّ أنّ الذي يسهّل الخطب في عدم وجوب أداء الخراج على الشيعة قوله (عليه السلام) في رواية مسمع بن عبدالملك " كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا (عليه السلام) فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام " الخ[٣] فيخصّص عموم الصحيحتين ويقال بوجوب الخراج على غير الشيعي فافهم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥٤٩ / أبواب الأنفال ب٤ ح١٣ .
[٢] المكاسب ٤ : ١٤ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٤٨ / أبواب الأنفال ب٤ ح١٢