التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠١
الخارج في مثل بيع صاع من صبرة ولو كان ذلك ظاهراً في بيع الكسر المشاع .
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في حمله على الكسر المشاع فيما إذا أحرزنا أنّهما قد قصدا الاشاعة منه ولو فرضنا ظهوره في بيع الكلّي في الخارج ، وأمّا إذا علمنا أنّ أحدهما قصد الاشاعة وثانيهما الكلّي في الخارج فلا إشكال في فساد المعاملة حينئذ لعدم تطابق الإيجاب والقبول ، وهذا كلّه ممّا لا إشكال فيه .
وإنّما الكلام فيما إذا شككنا في المراد ولم نحرز أنّهما قصدا الكلّي في الخارج أو بيع الكسر المشاع ، فهل هذا الكلام بنفسه ظاهر في بيع الكلّي أو في بيع الكسر المشاع حتّى يحمل عليه فيما إذا وقع الخلاف والنزاع بين المتبايعين فادّعى أحدهما أنّه باعه على نحو بيع الكلّي في الخارج وثانيهما أنّه باعه بنحو الكسر المشاع ، أو إذا نسيا ما قصداه حين المعاملة مع العلم بأنّهما أنشآ البيع ببيع صاع من صبرة ، أو وقع الخلاف بين وارثيهما بعد موتهما ، وذلك لوجود الثمرة بين الأمرين والبيعين ، إذ لو فرضنا أنّ الصبرة تلف نصفها فعلى الاشاعة يحمل التالف عليهما كما أنّ الموجود لهما على نحو الاشتراك ، وأمّا على بيع الكلّي في الخارج فالتالف محسوب على البائع دون المشتري كما هو واضح .
وكيف كان ، الظاهر أنّ المعاملة صحيحة ومحمولة على بيع الكلّي في الخارج وذلك أمّا أوّلا : فلأجل صحيحة الأطنان[١] حيث حكم فيها الإمام (عليه السلام) بأنّ الموجود مال المشتري بتمامه مع أنّ المفروض فيها أنّه قد باع عشرة آلاف طنّ من أنبار فيه ثلاثون ألف طن نظير بيع صاع من صبرة فيها كذا مقدار من الصيعان فمنها يستفاد أنّ أمثال تلك البيوع محمولة على بيع الكلّي في الخارج لعدم موافقة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وهي صحيحة بريد المروية في الوسائل ١٧ : ٣٦٥ / أبواب عقد البيع وشروطه ب١٩ ح١