التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٦٧
مثل القناديل المعلّقة في المشاهد الشريفة وغير القناديل من الآلات الموضوعة فيها لأجل التزيين ، ومن الظاهر أنّ هذه الاُمور وقف وملك لنفس المساجد والمشاهد والانتفاع منها يكون بالتزيين وليس في هذه الاُمور ملاحظة تمليك المسلمين وانتفاعهم أصلا وهي من مصداق الوقف على الموقوفات وسيجيء الكلام عن قريب إن شاء الله تعالى أنّه لا يعتبر أن يكون المالك من ذوي الشعور بعد ما كانت الملكية أمراً اعتبارياً يعتبره العقلاء في هذه الموارد .
واُخرى تكون الآلات الموضوعة في المشاهد والمساجد مثلا وقفاً للمسلمين المصلّين في المسجد أو زوّار المشهد ولكنّه جعل محل الانتفاع منها المسجد والمشهد من دون أن يكون فيها تزيين للمشهد والمسجد مثل المبردات الموضوعة في المشاهد المشرّفة والمساجد المكرّمة لأن ينتفع الزوّار والمصلّون عند الزيارة والعبادة منها .
وثالثة يلاحظ فيها كلتا الجهتين من انتفاع المسجد بالتزيين وانتفاع الناس والظاهر في هذا القسم أيضاً أنّه وقف على نفس المسجد والمشهد لا على الزوّار والمصلّين ، ويؤكّد ذلك ما هو المتعارف في إنشاء وقفه فإنّه يعبّر عنه بالوقف على المسجد ونحوه لا على المصلّين والزائرين ، وكيف كان يجوز بيع جميع هذه الاُمور عند عروض المسوّغ وصرف ثمنها على المسجد ونحوه في القسم الأوّل والثالث وعلى المصلّين والزائرين في القسم الثاني .
وأمّا الكلام بالنسبة إلى الأجزاء المحدثة للمسجد كما إذا سقّف أحد سقف المسجد فالظاهر أنّه ليس مثل نفس مكان المسجد الذي قلنا إنّه تحرير ملك لا يجوز بيعه ، بل هو من قبيل سائر الموقوفات على المسجد يجوز بيعه عند عروض المجوّز ولا ينافي ذلك إجراء أحكام المسجد فيه .
ومثل السقف باب المسجد ونحوه من أجزائه المحدثة ، فإذن لا مانع من جواز بيعه عند عروض المجوّز لأنّه ليس من نفس المسجد بل هو سقف المسجد أو بابه .