التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٧٦
يطلق على جزء المبيع الذي ليس شيئاً مغايراً معه وليس هناك شيئان ومثل هذا التابع لا يقابل بالمال ولا تختلف القيمة بوجوده وعدمه وزيادته ونقيصته ومثال ذلك أساس الجدران فإنّ بعض الأراضي لأجل رخوتها لا يبنى فيها الجدران إلاّ مع النزول إلى الأرض بمقدار ويختلف زيادة ذلك ونقيصته باختلاف الأراضي ففي بعضها يكون الأساس متراً وفي بعضها مترين وهكذا ، والفرض أنّه ممّا يستلزم صرف المال بمقدار لا محالة إلاّ أنّه مع ذلك لا يلاحظ بالمال ولا تختلف قيمة الجدران بوجوده وعدمه ولا بزيادته ونقيصته ، ومثل ذلك تابع وداخل في المبيع ولو مع غفلة المتبايعين ولا يستلزم الجهل به غرراً ولا وجوده تفاوت قيمة أصلا ، وأمثال ذلك خارج عن محلّ الكلام قطعاً إذ لا تختلف القيمة بوجوده فلا يكون الجهل به موجباً للغرر بوجه .
واُخرى يطلق التابع على شيء زائد على المبيع وأمر مغاير معه إلاّ أنّه مع ذلك تابع للمبيع ولا تلاحظ قيمته وماليته في المعاملة على المتبوع أيضاً ، وهذا أمر لا يمكن إلاّ بواسطة الشرط كالاشتراط العقلائي في مثل المسامير الموجودة في الدار المبيعة فإنّ قيمة الدار لا تختلف بوجود المسامير وعدمها ، ونحوها ممّا هو خارج عن المبيع ، فلذا لو شرط البائع أخذ المسامير منها لا تنتقل إلى المشتري ، إلاّ أنّه إذا لم يشترط عدمه فأمثالها باشتراط العقلاء داخلة في المبيع تبعاً من دون أن تلاحظ المالية في مقابلها ، ولا يبعد أن يكون البيض في بطن الدجاجة أيضاً من هذا القبيل بأن يكون تابعاً للدجاجة ومنتقلا إلى المشتري بلا ملاحظة قيمته فإنّ أمثال ذلك أمر خارج عن المبيع إلاّ أنّه تابع له بحسب شرط العقلاء من دون أن يكون هذا موجباً لاختلاف قيمته ، وهذا أيضاً لا إشكال في دخوله في المبيع وعدم مانعية الجهل به في صحّة البيع ، إلاّ أنّه أيضاً خارج عن محلّ الكلام لأنّه لا يوجب الاختلاف في القيمة ولا الغرر بجهالته .