التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨
الاجازة بالنسبة إلى ملك البائع ، فلا مانع من صحّة الاجازة ممّن انتقل إليه الموضوع بالبيع والارث أبداً فراجع .
الوجه السابع : الأخبار الواردة في النهي عمّا ليس عنده وما لا يملكه ، وهي على طوائف ثلاث :
إحداها : ما ورد في المنع عن بيع الكلّي وظاهرة في النهي عنه كصحيحة معاوية بن عمّار قال : " سألت أبا عبد (الله (عليه السلام)) يجيئني الرجل فيطلب بيع الحرير وليس عندي منه شيء " الخ[١] حيث إنّها ظاهرة في عدم خصوصية المبيع بل إنّما يشتري منه الحرير على وجه كلّي .
وثانيتها : ظاهرة في المنع عن بيع الأعيان الخارجية فيما إذا لم يملكها كروايتي ابني الحجّاج يحيى وخالد[٢] حيث إنّهما واردتان في بيع الثوب الشخصي أو الدابة المعيّنة .
وثالثتها : مطلقة بالنسبة إلى الكلّي والشخصي وشاملة لهما معاً كقوله (صلّى الله عليه وآله) : " لا تبع ما ليس عندك "[٣].
ولا يبعد أن تكون صحيحتا ابن مسلم ومنصور بن حازم[٤] المشتملتان على لفظ المتاع من قبيل الطائفة الثانية ، إذ المراد بالمتاع الذي يرجع إليه ضمير " يشتريه " لا يصحّ أن يكون معنى كلّياً ، لأنّ الكلّي والنكرة غير المعيّنة غير قابل للاشتراء . وكيف كان فهذه الأخبار ممّا لا إشكال في سندها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٥٠ / أبواب أحكام العقود ب٨ ح٧ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٥٢ / أبواب أحكام العقود ب٨ ح١٣ ، والصفحة ٥٠ ح٤ من نفس الباب .
[٣] الوسائل ١٨ : ٤٧ / أبواب أحكام العقود ب٧ ح٢ ، ٥ .
[٤] الوسائل ١٨ : ٥٠ / أبواب أحكام العقود ب٨ ح٦ ، ٨