التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٠
أربعة :
الأوّل : ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) بقوله : لما مرّ من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع ، وحاصله انصراف الأدلّة المانعة عن هذه الصورة .
الثاني : ما ذكره الميرزا (قدّس سرّه) وقد عرفت المناقشة فيه وفيما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) .
الثالث : ما عن العلاّمة (قدّس سرّه) وحاصله : أنّ الأمر دائر بين إبقائه والانتفاع به ما دام باقياً وتلف العين بعده ، وبين تبديله إلى شيء آخر وبقاؤه والانتفاع إلى الأبد ، وبديهي أنّ الثاني أولى في نظر الواقف وأوفق بمراده .
وفيه : أنّه لا يمكن أن يجعل الأوفقية بمقصود الواقف دليلا مستقلا على جواز بيع الوقف بعد ما كانت العين الموقوفة قابلة للانتفاع فعلا ، لأنّ أدلّة المنع عن بيع الوقف شاملة للمقام وقد ذكرنا آنفاً أنّ انصراف دليل المنع إنّما هو في صورة الخراب الفعلي ولذا قلنا بعدم جواز تبديل الوقف إلى شيء أحسن منه ، ولو كان ملاحظة نظر الواقف في هذه الموارد دليلا لكان هذا جائزاً ، نعم لو قلنا بوجود المقتضي لجواز البيع وعدم المانع عنه لأجل انصراف أدلّة المنع عن هذه الصورة كما عليه الشيخ (قدّس سرّه) لا بأس بجعل هذا الوجه أي الأوفقية بغرض الواقف مؤيّداً له إلاّ أنّك قد عرفت ما فيه أيضاً .
الرابع : ما عن التنقيح[١] وملخّصه : أنّ عدم جواز البيع في صورة العلم أو الظنّ بأنّ بقاءه يؤدّي إلى خرابه أو غير ذلك من الاُمور المذكورة المتقدّمة موجب لتضييع المال وتبذيره وهو حرام ، فعليه لابدّ من القول بجواز بيعه في هذه الصور بل وجوبه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التنقيح الرائع ٢ : ٣٣٠