التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠٠
بحسب الواقع وهو الحنطة والكلّي الموجود في ضمن كلّ واحد من هذه الأفراد العشرة وقد باعه البائع على سبيل البدلية دون الاستغراق ، وبما أنّ المعاملة وقعت على الكلّي الجامع بين الأفراد لا يكون المشتري مالكاً لشيء من الخصوصيات الفردية بل كلّها مملوكة للمالك والتعيين بيده ، وهذا أمر يعتبره العقلاء فيما بينهم من المعاملات بل قد وقع نظيره في الشرعيات أيضاً كما في صحيحة الأطنان المتقدّمة مضافاً إلى معهوديته في الاجارة ونحوها كما إذا استأجر أحداً للخياطة في مكان خاص بين مبدأ ومنتهى فإنّ معناه أنّ المستأجر قد ملك الخياطة الكلّية من الأجير ولكن لا على سريانها وإطلاقها بل الخياطة الواقعة بين هذا المبدأ والمنتهى على سبيل البدلية ، فله أن يخيطه في هذه النقطة أو النقطة الثانية الموجودة بين المبدأ والمنتهى ، ولا يمكنه المطالبة بالخياطة في نقطة خاصّة منها لأنّ المؤجر إنّما ملّكه كلّي الخياطة لا شيئاً من الخصوصيات ، وبالجملة أنّ البيع لمّا كان أمراً اعتبارياً لم يكن مانع من اعتباره في مثل الجامع بين أفراد مخصوصة كالحنطة الموجودة في صبرة معيّنة . فتحصّل أنّ الكلّي في الخارج عبارة عن الكلّي بنحو صرف الوجود المحدود بحدّ خاص فلا فرق بينه وبين الكلّي في الذمّة إلاّ من حيث الاضافة والتحديد كما عرفت .
الكلام فيما لو باع صاعاً من صبرة
لا إشكال ولا خلاف في أنّ بيع الصاع من الصبرة يحمل على الكلّي في الخارج فيما إذا علمنا بأنّ المتبايعين قد قصدا منه البيع على نحو الكلّي في الخارج ، لأنّ العقود تابعة للقصود ولو فرضنا ظهور الكلام في غير الكلّي في الخارج أيضاً ، وذلك لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ اشتراط الصراحة أو الظهور في المعاملات إنّما هو في نفس العقود والمعاملات دون المتعلّقات ، وعليه فلا مانع من أن يقصد بيع الكلّي في