التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٧
الباقية بعد إسلام العبد أو كفر المالك ، وحينئذ فيجبر المالك على البيع . وأمّا الملكية الحادثة بعد ذلك فهي مشمولة للآية سواء كان سببها الفسخ أو غيره . فالصحيح على هذا المبنى عدم ثبوت الخيار .
ثم إنّ الشيخ (قدّس سرّه)[١] بعد ما ذكر في المقام أنّ أدلّة نفي السبيل كما تتقدّم على أدلّة البيع كذلك تتقدّم على أدلّة الخيار ، فلا يثبت الخيار لا للمشتري المسلم ولا للبائع الكافر ، نعم قد ثبت الأرش في خيار العيب لكل واحد من البائع والمشتري بالأدلّة الخاصّة ، قد فصّل (قدّس سرّه) في الخيار الذي ثبت بأدلّة لا ضرر بين المشتري المسلم والبائع الكافر وقال (قدّس سرّه) بثبوت الخيار للمسلم المتضرّر من لزوم البيع وعدم الخيار للكافر ولو تضرّر لكون الضرر حاصلا من قبل نفسه ومن كفره الذي يمنع عن تملّك المسلم ، وإنّما قلنا بتملّكه في الارث لأجل الاتّفاق والتسالم بين الفقهاء (قدّس سرّهم) .
وقد أورد عليه الميرزا (قدّس سرّه)[٢] بأنّ الكفر وإن كان أمراً اختيارياً للكافر ولكنّه مقدّمة إعدادية للضرر لا أنه الموجب للضرر ، فلا يستند الضرر إليه بل إلى لزوم البيع كما إذا فرضنا أنّ أحداً لم يحفظ نفسه من البرد فمرض وصار الوضوء في حقّه ضررياً فهل يمكن أن يقال بأنه لابدّ له من الوضوء لكونه سبباً لتضرّره ، كلاّ بل يقال إنّ الوضوء أو حكم الشارع عليه بالوضوء ضرري في حقّه فيرتفع وكم له من نظير ، وفي المقام الضرر ناش من حكم الشارع بلزوم العقد بالنسبة إلى الكافر وهذا الحكم ضرري فيرتفع بأدلّة لا ضرر .
وفيه : أنه فرق بين المقام وبين غيره من الموارد التي ذكرها (قدّس سرّه) وذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٥٩٧ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٢٦٠