التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٣
من مجموع قيمتي المجموع ، وهذا الوجه حكي عن الشافعي[١] ولأجله خصّوا الحكم بالصحة بصورة جهل المشتري بأنّ أحدهما ممّا لا يُملك .
والجواب عن ذلك : أمّا الغرر فهو مفقود في المقام لعدم كون إقدامه على بيعهما خطريّاً إذ على تقدير عدم قابليته للملكية يتقسّط الثمن بينهما ، والجهالة إنّما اشترط عدمها في البيع بالاجماع ولا دليل عليه غيره ، والعلم بمقدار الثمن وعدم الجهالة إنّما يشترط بالاضافة إلى المجموع لا إلى كل واحد واحد من أجزاء المبيع بمعنى أنّ اللازم في صحة المعاملة هو العلم بأنّ مجموع المبيع في مقابل كذا مقدار من الثمن والجهل بذلك يوجب فساد البيع لا الجهالة بثمن بعض أجزاء المبيع . والاجماع إنّما هو على فساد البيع فيما إذا كان ثمن المجموع مجهولا ولم يقم إجماع على بطلانه لجهالة ثمن بعض أجزاء المبيع كيف وقد ذهب المشهور إلى صحّة البيع في المقام مع أنّ الثمن الواقع في مقابل بعض الأجزاء مجهول .
وإن شئت قلت : إنّ المعتبر في صحة المعاملات إنّما هو العلم بمقدار الثمن في مقام البيع والمعاملة لا من حيث إمضاء الشارع وعدمه ، ومقدار الثمن في مقام البيع غير مجهول في المقام ، وإنّما يتّصف بالجهالة عند التقسيط وحكم الشارع بالصحة في الشاة والفساد في الخنزير ولا دليل على بطلان المعاملة بتلك الجهالة ، والاجماع إنّما هو على اعتبار العلم في مقام البيع دون الامضاء ، وقد عرفت أنّ المشهور بل الاجماع على صحّة البيع في المقام فلا تغفل ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في صحة البيع بالاضافة إلى ما يُملك بوجه .
نعم ، بقي في المقام شيء : وهو أنّا إذا بنينا على أنّ الشرط الفاسد مفسد للمشروط أيضاً من أجل أنّ الواقع من المعاملة إنّما هو الالتزام المقيّد بالشرط
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المجموع ٩ : ٣٨١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٤٠