التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢٤
في مقام الانشاء ، وإنّما أحاله على ما يستفاد من النصف عرفاً ، وقصد المبيع لازم في المعاملات لا محالة .
إلاّ أنه يندفع بأنّ ذلك غير ضائر بالمعاملة بعد ما كان المبيع متعيّناً في الواقع حيث إنّا نعلم أنّ النصف ظاهر عند العرف في المشاع أو في غيره من المعاني فلا تردّد في المبيع ، غاية الأمر أنه لا يدري أنّ المالك للمبيع من هو وأنه هو بنفسه كما إذا كان النصف ظاهراً في النصف المختص به ، أو أنه هو وشريكه كما إذا اُريد منه المشاع ، أو أنه هو الشريك فقط كما إذا حمل على النصف المختص بالغير ، وقد تقدّم سابقاً أنّ المعتبر في المعاملة إنّما هو قصد التبديل بين المالين فقط ، وأمّا العلم بالمالك وخصوصياته فلا ولعلّه أوضح من أن يخفى ، هذا .
ثمّ إنّه تكلّم شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) فيما هو ظاهر النصف عرفاً وذكر أنّ فيه احتمالين : أحدهما حمله على المشاع لظهور النصف في الحصّة المشاعة بين النصفين . وثانيهما : حمله على النصف المختصّ به إمّا من أجل أنه منصرف في مقام التصرف إلى التصرف في نصفه المختص به ، وإمّا من جهة أنّ إنشاء البيع ظاهر في البيع لنفسه لأنّ بيع مال الغير لابدّ فيه من نيّة الغير ، أو اعتقاد كون المال لنفسه حقيقة أو ادّعاءً وهما خلاف المفروض .
ثمّ بعد ذلك تعرّض لما حكي عن الفخر (قدّس سرّه) من أنه قاس المقام على ما إذا كان للبائع عبد اسمه غانم وكان لغيره أيضاً عبد بهذا الاسم والعنوان وقال في مقام البيع بعت غانماً ، فإنه مع اشتراكه بين غانم نفسه وغانم غيره يحمل على غانم نفسه بالاجماع ، وهذه مسألة معنونة عندهم وادّعى الفخر (قدّس سرّه) أنّ المقام من هذا القبيل .
وأجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) بإبداء الفرق بينه وبين المقام وأفاد أنّ غانم مشترك في حدّ نفسه ومجمل بين غانم نفسه وغانم غيره ، وكونه في