التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥٠٢
هذا .
ثمّ إنّ بعض الأخبار الواردة في المقام دلّ على أنّ الركب إذا اشترى منهم المتلقّي متاعاً ثمّ دخلوا السوق فهم بالخيار ، والظاهر أنّ المراد بذلك ما إذا ظهر غبن الركب وعرفوا أنّ القيمة السوقية أكثر ممّا أخذوه من المتلقّي وحينئذ فيثبت لهم خيار الغبن من دون حاجة إلى هذه الروايات ، وأمّا مع عدم ظهور الغبن فلا وجه للخيار إذ لا موضوعية لدخولهم السوق ، لأنّ ظاهر قوله (عليه السلام) " فإذا أتى السوق فهو بالخيار " أنّه إذا أتى السوق ورأى غبنه بحسب القيمة السوقية فهو بالخيار ولا ظهور فيه في الاطلاق .
الكلام في النجش
قد تقدّم الكلام في حرمة النجش بسكون الجيم وفتحه في المكاسب المحرّمة ولعلّ شيخنا الأنصاري ذكره في المقام سهواً ، نعم بين المقامين اختلاف يسير وكيف كان ، فقد استدلّ على حرمته بما حكي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)[١]من أنّ الناجش والمنجوش له ملعون ، إلاّ أنّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها في الحكم بالحرمة ، ويبقى في البين بعض الوجوه الاُخر التي استدلّ بها على حرمة النجش وقد تقدّم الكلام فيها في المكاسب المحرّمة فلا نعيد ، وقد نقل أيضاً النهي عن التدابر فراجع .
الكلام فيما إذا دفع مالا إلى غيره ليصرفه في محلّه
إذا دفع إنسان مالا إلى غيره ليصرفه في محلّه ، فإن كان ذلك بعنوان ولاية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٧ : ٤٥٨ / أبواب آداب التجارة ب٤٩ ح٢