التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥٧
ظاهر كاشف الرموز حيث ذكر أنّ العبد ما دام آبقاً ليس مبيعاً في الحقيقة (ولكن في كلامه قرائن تدلّ على عدم إرادة ذلك) أو أنّ البيع يقع على المجموع من الابتداء غاية الأمر أنّ الإمام (عليه السلام) أرشد المشتري إلى حكمة اعتبار الضميمة في بيع الآبق وأنّه إذا لم يقدر عليه فيقع المال في مقابل الضميمة ، لا أنّ بيع الآبق معلّق على قدرته منه ، فهذا بيان لتلك الحكمة ولم يؤت به في الرواية لتعليق البيع عليه بل البيع يقع على مجموعهما من الابتداء كما هو ظاهر قوله (عليه السلام) " إلاّ أن يشتري معه شيئاً " فيكون العبد ملكاً للمشتري من أوّل الأمر ، وهذا الاحتمال هو الصحيح دون الأوّل نعم الرواية تدلّ على عدم جواز مراجعة المشتري إلى المالك فيما يقابل العبد من الثمن فيما إذا تلف وتعذّر الوصول إليه ، وإن اقتضت القاعدة رجوعه إليه لأنّ كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه والتعذّر كالتلف وهو لم يقبضه بعد ، فتكون هذه الرواية مخصّصة لعموم كلّ مبيع تلف قبل قبضه ، وذلك لأنّ المشتري بنفسه أقدم على شراء ذلك والبائع قد أبرأ ذمّته من ضمانه لو لم يقدر عليه والشارع أمضى ذلك بهذه الرواية ، هذا كلّه فيما إذا كان التلف بعد عدم القدرة عليه وكان التلف مستنداً إليه أي إلى عدم القدرة عليه .
وأمّا إذا تلف قبل حصول اليأس منه فهل للمشتري أن يرجع إلى المالك لأنّ كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، أو أنّ هذه الصورة كسابقتها في عدم جواز الرجوع إلى المالك ؟
ذكر شيخنا الأنصاري[١] هذين الاحتمالين في المقام ولم يرجّح شيئاً منهما والظاهر عدم رجوعه إلى المالك في هذه الصورة أيضاً ، لإطلاق قوله " فإذا لم يقدر عليه كان الذي نقده فيما اشترى معه " ولم يقيّد ذلك بما إذا كان عدم القدرة واليأس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٤ : ٢٠٤