التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٢
الكلام في اشتراط كون العوضين ملكاً طلقاً
قد ذكروا من الاُمور المعتبرة في العوضين أن يكونا ملكاً طلقاً ، وفرّعوا عليه عدم جواز بيع الوقف واُمّ الولد في غير الموارد المستثناة ولا الرهن إلاّ بإذن المرتهن ، وأيضاً فرّعوا عليه عدم جواز بيع ما يكون متعلّقاً لحقّ كما إذا كان الشيء متعلّق النذر أو الحلف أو كان متعلّقاً لخيار البائع أو المشتري . وقد تعرّض الشيخ (قدّس سرّه)[١] للموارد الثلاثة التي ذكرناها أوّلا . والمراد من الطلق أن يكون المالك مستقلا في التصرف في ماله بأي نحو أراد .
وذكر الشيخ (قدّس سرّه) أنّ هذا الشرط لا محصّل له وقال : فالظاهر أنّ هذا العنوان ليس في نفسه شرطاً ليتفرّع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون واُمّ الولد الخ .
وذكر الميرزا (قدّس سرّه)[٢] أنّ مراد الأعاظم من هذا الشرط كون المالك تام السلطنة وعدم كونه ممنوعاً عن التصرف إمّا لقصور في المقتضي كما في الوقف وإمّا لوجود المانع كالرهانة والاستيلاد .
ولكن الحقّ ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) من عدم كون عنوان الطلقية من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٤ : ٢٩ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٢٧٣