التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٨
أحدهما صبياً أو مجنوناً فلا تقع المعاملة بالاجازة المتأخّرة صحيحة ، لأنّ عقدهما كلا عقد .
وأمّا الأُمور والشرائط المعتبرة في العوضين كالمالية أو الطهارة والطلقية ونحوها فهي أيضاً معتبرة في العقد الصادر من الفضولي بحيث لو كان العوضان فاقدين لبعض هذه الشروط كما إذا كان أحدهما خمراً أو كانت الأمة اُمّ ولد أو كان فاقداً للمالية وهكذا ، فلا ينبغي الإشكال في فساد العقد حينئذ وإن انقلب الخمر إلى الخلّ أو مات ولد الأمة أو عرضت المالية عليه حال الاجازة ، وذلك لاعتبار هذه الشروط في متعلّق البيع والعقد ، والاجازة ليست عقداً مستأنفاً ولا بيعاً ثانياً فلابدّ من اتّصاف العوضين بهذه الشروط حال العقد ولعلّه ظاهر .
وأمّا الشرائط الخارجة عن متعلّق البيع والمتعاقدين والعقد وهي الاُمور المعتبرة في المعاملة خارجاً وقد عبّر عنها شيخنا الأنصاري[١] بشرائط تأثير العقد كاشتراط القدرة على التسليم أو الشرائط المعتبرة في المالكين وإن لم يكونا عاقدين كالإسلام في مشتري المصحف والعبد المسلم بناءً على أنّ الكافر لا يملك شيئاً منهما فهي غير معتبرة في العقد بوجه ، بل القدرة على التسليم كما لا تعتبر في حال العقد كذلك لا تعتبر في حال الاجازة أيضاً ، وإنّما تعتبر في ظرف التسليم وهو أمر يختلف باختلاف الأغراض ، فربما يشترط التسليم في ظرف الاجازة واُخرى في غيره من الأزمان كمن باع عشرة أمنان من الحنطة في ذمّة زيد فضولة على أن يسلّمها بعد ستّة أشهر ثمّ أجازها المالك من دون أن يكون قادراً على تسليمها حال الاجازة.
وكذا الإسلام فإنه لا يعتبر حال العقد أبداً ، لأنّ الدليل الدالّ على اعتباره في المشتري بعد الاجماع هو قوله تعالى : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٤٦٧