التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٣١
العبد الحاضر ، فتخلّف مثله لا يوجب الخيار ، هذا ملخّص ما أفاده (قدّس سرّه) في توضيح كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) .
وللمناقشة فيما أفاده كبرىً وصغرىً مجال واسع ، أمّا بحسب الصغرى فلأنّ صحّة العقد في بيع العين المرئية لا يتوقّف على وجود الأوصاف وبناء العقد عليها دائماً ، وذلك لبداهة أنّ المشتري إذا كان مطمئناً بوجود الأوصاف السابقة من جهة اقتضاء العادة بقاءها أو من جهة إخبار البائع بوجودها فيما إذا كان البائع ممّن يوثق به وتبرّأ البائع من الأوصاف وقال إنّما أبيع الموجود المشاهد سابقاً بأيّ نحو كان وأسقط الخيار ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المعاملة صحيحة حينئذ وإن تخلّف عنها الأوصاف أيضاً ، وذلك للإطمئنان بوجودها حين البيع وعدم كون البيع حينئذ غررياً ، نعم لو لم يكن مطمئناً بوجود الأوصاف كما إذا لم تكن العادة مقتضية لبقائها أو لم يخبر البائع بوجودها أو أخبر ولكن لم يكن موثوقاً به فحينئذ لابدّ في صحّة المعاملة من إيقاعها مبتنية على وجودها ، وتتوقّف صحّتها على بناء العقد على وجود الأوصاف لا محالة ، ولكنّ المورد لا ينحصر بذلك وقد عرفت أنّ في بعض الموارد والمصاديق لا تتوقّف صحّة العقد على البناء على وجودها ولعلّ ذلك ظاهر .
وأمّا بحسب الكبرى : فلأنّ الوجه في صحّة العقد عند البناء على الأوصاف السابقة إنّما هو صيرورة المشتري بذلك ذا خيار عند ظهور تخلّف الأوصاف وهذا الخيار ينفي احتمال الخطر ويدفع الغرر ولذا يوجب صحّة المعاملة حينئذ ، فتصير النتيجة أنّ اشتراط تلك الأوصاف في البيع ينفي الغرر ، وعليه فنسأل الفارق بين الأوصاف والشروط التي اشتراطها ينفي الغرر ويستلزم صحّة العقد ، وبين الأوصاف والشروط التي لا ربط لها بنفي الغرر ولا يلزم من عدمها الغرر أيضاً وأنّه لماذا يستلزم تخلّف القسم الأول الخيار ولو لم يذكر في العقد بخلاف التخلّف في القسم الثاني المعبّر عنه بالأوصاف الخارجية فإنّ التخلّف فيها لا يستلزم الخيار إلاّ