التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧٣
وأمّا منافعه فهي أيضاً مضمونة على من استولى على المال لتبعية المنافع في الضمان لنفس العين ، فهو بأخذه العين قد أخذ منافعها المتدرّجة في الوجود بعد ذلك فيكون ضامناً للعين ومنافعها ، فإن تلفت عند البائع رجع المالك إليه ببدلها وقيمة منافعها ، وإن تلفت عند المشتري فله أن يرجع إلى كل منهما ببدلها وقيمة منافعها المستوفاة بلا إشكال وغير المستوفاة على كلام .
وأمّا الصفات الموجودة في العين ، فإن كانت العين في يد البائع متّصفة بصفة كالخياطة أو الكتابة أو الطبخ أو السمن فزالت عند المشتري ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المالك يرجع إليه بثمن العين والصفة ، لأنه بأخذه العين قد ضمنها بأوصافها ومنافعها ، والمفروض أنّها تلفت وقد ذهبت معها أوصافها ، أو أنّ العين باقية إلاّ أنّ أوصافها زالت عند المشتري فيضمنها لا محالة ، كما أنّ له أن يرجع إلى الغاصب الأول بثمنها وقيمة أوصافها الفائتة عند المشتري .
وأمّا إذا حصلت الأوصاف عند المشتري وقد زالت عنده أيضاً بزوال العين أو لأجل شيء آخر مع بقاء عينها ، فحينئذ للمالك أن يرجع إلى المشتري بتلك الأوصاف ، ولا يجوز له أن يرجع إلى الأول بتلك الأوصاف لعدم حدوثها عنده وعدم تلفها تحت يده .
وقد ذهب شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] إلى أنّ المالك له مطالبة البائع بتلك الأوصاف أيضاً ، لأنه بأخذه العين قد ضمن للمالك ثمنها وأوصافها ، إلاّ أنّا لم نفهم لضمان البائع الأوصاف المتجدّدة عند المشتري والتالفة عنده أيضاً وجهاً ، لأن المفروض أنّ الأوصاف لم تكن تحت يد البائع بوجه وإنّما وجدت عند المشتري وتلفت تحت يده ولم يضمن البائع إلاّ العين ومنافعها ، وأمّا هذه الأوصاف المتجدّدة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٢ : ١٦٠