التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٦٤
الاجازة ، والحكم بصحة تلك الأفعال وإلغاء الاجازة المتأخرة ، والحكم بصحة الاجازة والبناء على أنّ الأفعال واقعة على غير وجهها بمعنى أنّها تتوقّف على الاجازة من المشتري ، وذهب هو (قدّس سرّه) إلى الوجه الثاني والتزم بصحة الأفعال ولغوية الاجازة ، هذا .
ولا يخفى أنّ الصحيح هو الالتزام بصحة الأفعال الصادرة من المالك وعدم تأثير الاجازة المتأخّرة حتّى على القول بالكشف فضلا عن القول بالنقل ، والوجه في ذلك أنّ تلك الأفعال قد صدرت من أهلها ووقعت في محلّها ، فلا وجه للحكم ببطلانها على جميع المسالك في الاجازة .
أمّا على النقل والكشف الحكمي ، فلوضوح أنّ المال ملكه قبل الاجازة حقيقة فقد تصرّف في ملك نفسه فلماذا نحكم ببطلانها.
وأمّا على الكشف الحقيقي ، فلأنّ الاجازة إنّما تكشف عن الملكية حال العقد للمشتري فيما إذا صدرت ممّن له الاجازة وهو المالك حال الاجازة ، لأنّ إجازة غير المالك لا يعقل أن تكون كاشفة عن الملكية المتقدّمة ، إذ لا أثر لاجازة الجار أو الصديق ونحوهما ، بل لابدّ في الاجازة الكاشفة من أن تصدر عن المالك لولا الاجازة ، وهذا مفقود في مفروض الكلام ، لأنّ المفروض أنه باع ملكه أو وهبه أو أعتقه قبل الاجازة فهو غير مالك للمال لولا الاجازة أيضاً ، وقد عرفت أنّ الاجازة إنّما تكشف عن الملكية فيما إذا صدرت عن المالك لولا الاجازة ، والوجه في ذلك : أنّ الاجازة إنّما اعتبرت من أجل استناد العقد إلى المالك حتّى تشمله العمومات ، لأنّها خطابات للملاّك كما تقدّم والمالك لم يبع قبل الاجازة حتّى تشمله العمومات ، وإنّما يصدق عليه ذلك بالاجازة ، فالاجازة من جهة استناد العقد إلى المالك ، وهي إنّما تسند العقد إليه فيما إذا لم يسبقه استناد آخر إليه ، ومع بيعه أو هبته قبل الاجازة واستناد ذلك إلى المالك سابقاً كيف يستند العقد السابق إليه بالاجازة