التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥٨
الفرس بالدرهم تتوقّف على صحة بيع العبد بفرس ، فصحة العقد المتوسط تستلزم صحة العقود المتقدّمة عليه كما أنها تستلزم صحة العقود المتأخرة عنه فيما إذا وقعت على مورده وهو الدرهم وبيعه بحمار .
وأمّا على القول بالنقل فصحة نفس هذا المتوسط المجاز تتوقّف على صحة البيع قبل الملك وعدم اشتراط أن يكون المجيز مالكاً حال البيع ، لأنّ البائع في بيع الدرهم برغيف غير مالك حال البيع على النقل وإنّما يملكه بالاجازة ، فعلى القول بصحة مثله يصح المتوسط لا محالة ، وصحّته تستلزم صحة العقود المتقدّمة عليه كما تستلزم صحة العقود المتأخرة عنه الواقعة على مورده بناءً على صحة البيع قبل الملك .
وبالجملة : أنّ صحة العقد المتوسط توجب صحة جميع العقود المترتّبة على صحّته ، والعقود المتوقّفة عليها صحة ذلك العقد المجاز أعني لوازمه وملزوماته .
ثم إنه ظهر من ذلك أمران ، أحدهما : أنّ ما أفاده الشهيد الأوّل (قدّس سرّه) في الدروس[١] من أنه إذا أجاز العقد الواقع على المبيع صحّ وما بعده وإذا أجاز العقد الواقع على الثمن صح وما قبله ليس على إطلاقه بصحيح ، لما عرفت من أنّ الاجازة سواء وقعت على المبيع أو الثمن تستلزم صحة ما تتوقّف عليه صحة المجاز كما تستلزم صحة العقود المترتّبة على صحته كما في بيع الدرهم بحمار فمع أنه وقع على الثمن استلزم صحة بيع الدرهم برغيف صحته كما تستلزم صحة العقود المتقدّمة عليه .
ثانيهما : أنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] ذكر في المقام أنّ العقود إذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ٣ : ١٩٣ .
[٢] المكاسب ٣ : ٤٧٠